الطهارة
صفحة ٢١٣ من ٢٠٢٦

٢ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى) عن أبيه عن حفص بن غياث (القاضي ، ثقة عامّي المذهب له كتاب معتمد) عن جعفر بن محمدﷺ قال : « لا يُفسدُ الماءَ إلا ما كانت له نفس سائلة » موثّقة السند .

٣ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال : قال أبو عبد اللهﷺ : « كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » .

٤ ـ وروى عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن العقرب والخنُفَساء وأشباههن تموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس به »(٢٠٠) .

وما ورد في بعض الروايات من الأمر بإهراق الماء الذي يقع فيه الوزغ فمحمول ـ بمقتضى الجمع العرفي ـ على القذارة والتسمّم لا على النجاسة ، والروايتان هما :

١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ؟ قال : « ينزح منها ثلاث دلاء » وعن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان ـ يعني عبد الله ـ عن أبي عبد اللهﷺ مثله(٢٠١) .

٢ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب (من وجوه أصحابنا كثير العلم والحديث) جميعاً عن يزيد بن إسحاق (في وثاقته نظر) عن هارون بن حمزة الغنوي (ثقة عين) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حياً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : « يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه ، غيرالوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه » . قال الحرّ العاملي : "المراد بهذا استحباب الإجتناب لا للنجاسة ، بل لخوف السم كما يفهم من كلام الصدوق" (إنتهى) .

* * * * *

(٢٠٠) راجع ئل ١ ب ١٠ من أبواب الأسآر .

(٢٠١) ئل ١ ب ١٩ من أبواب الماء المطلق .

٢١٣