الطهارة
صفحة ١٣٧٣ من ٢٠٢٦

فاغتسلي وصلّي »(٢١٢٨) وموثّقة إسماعيل الجعفي « إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عادتها لم تُصلّ ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صَلَّت »(٢١٢٩) ورواية علي بن جعفر « تَترك لذلك الصلاةَ بعدد أيامها التي كانت تقعد في طمثها ثم تغتسل وتُصلّي »(٢١٣٠) . على أنك ستلاحظ في الرواية التالية قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ « فإذا كان كذلك » وهذا يعني أنّ الإمام رتّب وجوبَ الإستبراء على فرض الشكّ . وليس مطلقاً . وذلك لمعرفة وجود دم في الباطن أو لا ولذلك قال في الرواية التالية « فإذا كان ثَمَّةَ من الدم مثلُ رأسِ الذباب خَرَجَ .. وإن لم يَخرج فقد طهرت » وهو صريح في أنّ الهدف من الإستبراء هو لمعرفة وجود دم في الباطن أو لا وأنّ هذه الطريقة هي طريقة جيدة لمعرفة ذلك . المهمّ هو أنه مع احتمال بقاء دم في الباطن يجب الفحصُ عقلاً أي بنحو الإرشاد ـ لا شرعاً أي ليس الوجوبُ أمراً تكليفياً ـ وأمّا مع عدم الإحتمال فالفحصُ غيرُ واجب . ولذلك لو اغتسلت ثم تبيّن لها عدمُ وجود دم في الباطن لصحّ غُسلُها بلا شكّ .

ثم إنه لا بدّ من حملِ قولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « وإنْ رأت بعد ذلك صفرةً فلتتوضأ ولتُصلّ »(٢١٣١) على ما بعد أيام العادة وذلك لما ورد من أخبار من أنّ الصفرة في أيام العادة هي حيض كما رأيتَ في التعليقة على آخر م ١٧ .

٢ ـ ومثلها ما رواه في يب عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس (بن معروف ثقة) عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : « فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يَبُول ، ثم تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل

(٢١٢٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٣٨ ، وتراه في ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٤٧ ، وقد أخذتُ الحديثَ هنا من كتاب الوافي ج ٦ باب حيض المبتدئة ، رقم الحديث بلحاظ كلّ الكتاب ٤٦٩٢ ورقمه بلحاظ الباب هو ١١ ص ٤٥٦ .

(٢١٢٩) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٠ .

(٢١٣٠) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٧ ص ٥٤١ .

(٢١٣١) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٢ . ملاحظة : سقط من ئل سهواً كلمةُ (صفرة) مع أنها موجودة في كلا المصدرين اللذين أخذ عنهما صاحب الوسائل وهما كا و يب .

١٣٧٣