رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يَخرج فقد طهرت »(٢١٣٢) موثّقة السند .
٣ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار وغيره عن يونس عمّن حدثه عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : « تقوم قائماً وتُلزِمُ بطنَها بحائط وتستدخل قُطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فإنْ خرج على رأس القُطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يَخرج فقد طهرت ، تغتسل وتُصلّي »(٢١٣٣) . ولما تراه من توافق كبير في الألفاظ يحصل عندك ظنّ أو اطمئنان بكون رواية يونس مأخوذةً من رواية سماعة .
٤ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب (من سواد الريّ له كتب لكنه كان ضعيفاً في الحديث(٢١٣٤)) عن علي بن الحسن الطاطري (كان فقيهاً ثقة في حديثه وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم شديد العناد في مذهبه صعب العصبيّة على مَن خالفه منَ الإمامية له كتب) عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن ابن مسكان عن شرحبيل الكِنْدي (غير مذكور في كتب الرجال بمدح ولا بقدح) عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال قلت له : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : « تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان ثَمَّ مثل رأس الذباب خرج على الكرسف »(٢١٣٥) .
﴾ ثم إنه ـ مع الشكّ في بقاء الدم في الباطن ـ لا يصحّ البناءُ على بقاء الحيض إلى تمام العشرة بذريعة الإستصحاب ! فتبقى تاركةً للصلاة والصيام تمسّكاً بهذه الذريعة ! وإنما يجب عليها الإستبراء للتأكّد ولمعرفة وظيفتها الشرعية كما لاحظتَ في موثّقة سماعة السالفة الذكر ، وهذا أمرٌ عقلائي واضح .
وبتعبير آخر : إنما وجب الإستبراء لتَعلَمَ المرأةُ أنها قد نقت ، ولكي لا تضطر إلى إعادة الغسل إذا رأت بعضَ المشحات ، ولعلّ الإستبراء هو أيضاً لئلاّ تبقى المرأة بانيةً على الحيض
(٢١٣٢) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٦٢ .
(٢١٣٣) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٦٢ .
(٢١٣٤) لا شكّ أنك تعلم الفرق بين قولهم "ضعيف في الحديث" و "كذّاب" فالأوّل يعني أنه يأخذ بالمراسيل والروايات الضعيفة ونحو ذلك ويعتمد عليها ، والثاني يعني أنه لا يمكن الإعتماد عليه .
(٢١٣٥) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٦٢ .
١٣٧٤
‹