عبد الله (عليه السلام) يقول : « إذا اختلط الذكيّ والمَيتة باعه ممن يستحل المَيتة وأكَلَ ثمَنَه »<sup>(٢٥٢)</sup> صحيحة السند .
۞ وأنت تعرف أنّ ما لا تحلّه الحياة من المَيتة طاهر فيحلّ بيعه وشراؤه والإنتفاع به ، وقد ذكرنا سابقاً عدّة روايات في ذلك من قبيل :
ـ صحيحة حريز قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) لزرارة ومحمد بن مسلم : « اللبن واللباء<sup>(٢٥٣)</sup> والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصَلِّ فيه » .
ـ ومصحّحة الحسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وأبي يسأله عن اللبن (السن ـ خ) من المَيتة والبيضة من المَيتة وإنْفَحَة المَيتة<sup>(٢٥٤)</sup> فقال : « كل هذا ذكيّ » ، قال فقلت : فشعرُ الخنزير يُعمل به حبلاً ويُستقى به من البئر التي يُشرب منها ويتوضأ منها ؟ فقال : « لا بأس به » ، وزاد فيه علي بنُ عقبة (ثقة ثقة ، يروي عنه كتابه الحسنُ بن علي بن فضّال) وعلي بنُ الحسن بن رباط (ثقة معوّل عليه ، يروي عنه الحسنُ بن علي بن فضال) قال : « والشعر والصوف كلّه **ذكيٌّ** » .
ـ ومصحّحة الحسين بن زرارة أيضاً عن أبي عبد الله (عليه السلام) في جلد شاة مَيتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : « نعم » ، وقال : « يُدبَغ فينتفع به ولا يصلّى فيه » ، قال حسين : وسأله أبي عن الإنفحة تكون في بطن العَناق<sup>(٢٥٥)</sup> أو الجدي وهو ميت ، فقال : « لا بأس به » مصحّحة السند . وروى في يب قال حسين : وسأله أبي وأنا حاضر عن الرجل
(٢٥٢) ئل ١٢ ب ٧ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ص ٦٧ .
(٢٥٣) اللباء هو الصمغ الذي يخرج من البقرة أو الشاة عند إنجابها لوليدها وهو ضروري لرضيعها عند ولادته .
(٢٥٤) ذكر في لسان العرب معنيين للإنْفَحَة فقال : الإنفحة هي كرش الحمل الرضيع أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل ورعى النبت فهو كرش ، وقال الأزهري عن الليث : الإنفحة لا تكون إلّا لذي كرش ، وهو شيءٌ يُستخرج من بطن ذيه ، أصفر ، يُعصَر في صوفة مبتلّة باللبن فيغلُظ كالجُبن .
(٢٥٥) العَناق أُنثى الماعز وهي الصغيرة التي لم تستكمل الحول ، وأيضاً العَناق شيءٌ من دوابّ الأرض كالفهد ، وهو أصغر من الفهد ، طويل الظهر يصيد كلَّ شيء ـ كالفهد ـ حتى الطير ، يأكل اللحم ، وهو من السباع ، والفُرْس يسمّونه سياه كُوش ، وهو أسْوَدُ الرأس أبيض الجسم ، ولا شكَّ أنّ النظر هنا إلى أُنثى الماعز .
٢٦٢
‹