يسقط سِنُّه فيأخذ سن إنسان ميت فيضعه مكانه ؟ قال : « لا بأس » ، وقال أبو عبد الله (عليه السلام) : « العظم والشعر والصوف والريش كل ذلك نابت لا يكون ميتاً » ، قال : وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة المَيتة ، فقال : « لا بأس بأكلها » .
ـ وصحيحة زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال : « لا بأس به » ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : « لا بأس به » ، قلت : والصوف والشعر (والعظام ـ صا) وعظام الفيل والجلد والبيض تخرج من الدجاجة ، فقال : « كلُّ هذا ذكيّ لا بأس به » .
المهم هو أنّ ما ورد من روايات تفيد حرمةَ بيع المَيتة وأنّ ثمن المَيتة سحت منصرفةٌ إلى بيع المَيتة للإنتفاع المحرّم ، من قبيل ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) : « السحت ثمن المَيتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن » لأنه يكون أكلاً للمال بالباطل .
وقد ذهب إلى جواز بيعها العلّامةُ المجلسي ، وهو الحقّ .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
الخامس : الدم من كل ما له نفس سائلة<sup>(١١٨)</sup> ، إنساناً أو غيره ، كبيراً أو صغيراً ، قليلاً كان الدم أو كثيراً . وأما دم ما لا نفس له فطاهر ، كبيراً كان أو صغيراً ، كالسمك والبق والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان كالذي نزل من السماء عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه على ما ورد في الروايات . ويُستثنى من دم الحيوان الدمُ المتخلّفُ في الذبيحة المذكّاة وبعد خروج المقدار المتعارف ، سواء كانت الذبيحةُ ممّا يؤكل لحمها أو ممّا يحرم لحمها ـ طبعاً ما عدا الكلب والخنزير ـ وسواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد فإنه طاهر . نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفَس أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجساً .
‹