(١١٨) لا شكّ ولا خلاف في نجاسة الدم الخارج من الإنسان أو من الحيوان ذي النفس السائلة ، أمّا الدم المتخلّف في الذبيحة فطاهر في الجملة .. تعرف كلَّ ذلك من خلال الروايات ، وهذا بعضها وسيأتيك البعض الآخر في موضعه :
١ ـ فقد روى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة قال قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من منيّ ـ إلى أن قال قلت : ـ فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدرِ أين هو فأغسله ؟ قال : « تغسل من ثوبك الناحيةَ التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك »<sup>(٢٥٦)</sup> ، ورواها الصدوق في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله ، صحيحة السند ، وهي تدلّ بوضوح على نجاسة دم الإنسان .
٢ ـ وكذا روى في التهذيبين أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضاً عن عثمان بن عيسى<sup>(٢٥٧)</sup> عن سعيد (بن عبد الرحمن) الأعرج (ثقة له أصل) قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجرة تسع مئة رطل من ماء يقع فيها أُوقية من دم أشرب منه وأتوضأ ؟ قال : « لا »<sup>(٢٥٨)</sup> صحيحة السند.
۞ **وأمّا دم غير ذي النفس السائلة فطاهرٌ بالإجماع ، ومن هذه الروايات التالية تعرف أنّ دم ذي النفس السائلة نجس :**
١ ـ فقد روى في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن (محمد) ابن سنان (موثّق عندي لعدّة قرائن) عن (عبد الله) ابن مسكان (ثقة عين) عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمّا يقع في الآبار ؟ فقال : « أما الفأرة وأشباهُها فينزح منها سبع دلاء إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب ، فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح
(٢٥٦) ئل ٢ ب ٧ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٠٦ .
(٢٥٧) ثقة له كتب ، كان واقفياً ، قال نصر بن الصباح إنه تاب وبعث المال إلى الإمام الرضا (عليه السلام) .
(٢٥٨) ئل ١ ب ٨ من أبواب الماء المطلق ح ٨ ص ١١٤ . وأمّا الأوقية فقد رُويَ عن الصادق (عليه السلام) أنه قال : « ما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) واحدةً من نسائه ، ولا زوّج واحدةً من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش ، الأوقية أربعون درهماً ، والنشّ نصف الأوقية عشرون درهماً » ووزنُ الدرهم الشرعي ٢٫٥٢ غرام ، أي أنّ الأوقية تساوي ١٠٠٫٨ غرام ، أو قُلْ مئة غرام تقريباً .
٢٦٤
‹