الطهارة
صفحة ١٣١٣ من ٢٠٢٦

خمسة مثلاً ، وفي العاشر من الشهر الثاني مثلاً خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عدديّة .

(٣٣) كلّ ذلك بالشهرة العظيمة ، وذلك لأنه واضح من الروايات السالفة الذكر ، إذْ واضحٌ منها أنّ الصفات المعروفة هي أمارات شرعية على الحيض ، فقد عرفْتَ ذلك سابقاً ممّا رواه في الكافي عن محمد بن إسماعيل (أبو الحسن النيسابوري) عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير جميعاً عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللهﷺ : « إنّ دم الإستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الإستحاضة بارد وإن دم الحيض حار »⁽¹⁹⁸²⁾ مصحّحة السند ، وممّا رواه في الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري (ثقة) قال : دخلَت على أبي عبد اللهﷺ امرأةٌ فسألَتْه عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : « إنّ دم الحيض حار عبيط⁽¹⁹⁸³⁾ أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الإستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلْتَدَع الصلاةَ »⁽¹⁹⁸⁴⁾ وهي واضحةٌ في حصول عادتها ـ في حال استمرارِ دمِها في الشهرين الأوّلَين أكثرَ من عشرةِ أيام ـ إن رأته بصفات الحيض في فترة منه وبصفات الإستحاضة في فترة أخرى منه ، في شهرين متتابعين ، بحيث لو جاءها الدمُ في الشهر الثالث بنفس صفات الشهرين السابقين لعلمَتْ أنّ الفترة الفلانية هي حيض والأخرى استحاضة . لكنْ كلّ ذلك مشروطٌ بحصول اطمئنان عندها أنّ هذه الفترة المميّزة بصفات الحيض هي حيض لكونها جاءتها بنفس الكيفية في الشهرين الأوّلَين . المهم أن يصير ذلك معلوماً لديها وخُلُقاً معروفاً لها كما رأيتَ في قولهﷺ السابق « .. فإن انقطع الدمُ لوقته في الشهر الأول سواء حتى يتوالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد عُلم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخُلُقاً معروفاً .. وإنما جعل الوقت إنْ توالَى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلى الله عليه وآله للتي تَعرفُ أيامَها : دَعي الصلاةَ أيامَ أقرائك .. » .

(١٩٨٢) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٣٧ .

(١٩٨٣) أي مائع جداً وطازج وغير متخثّر ، أي أنّ دم الحيض ليس جامداً كدم الحجامة الجامد أي المتخثّر.

(١٩٨٤) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٣٧ .

١٣١٣