في الشهر الثاني » وعلى موثَّقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله قال : « المرأةُ إذا رأت الدمَ في أول حيضها فاستمرَّ بها الدمُ تركَت الصلاةَ عشرةَ أيام ، ثم تُصلّي عشرين يوماً ، فإن استمرَّ بها الدمُ بعد ذلك تركَت الصلاةَ ثلاثةَ أيام وصلَّتْ سبعةً وعشرين يوماً » وذلك لأنّ موثَّقة أبي بصير واردة في مورد النفاس ، فهي إذن خارجة عن أحكام الحيض .
ثم إنّ إعتبارَ نفسِها نُفَساء بمقدار عادة أقاربها موقوفٌ على عدم اختلافهنّ ، وإلّا ـ فمع اختلافهنَّ في العدد ـ عليها أن تعتبر نفاسَها سبعةَ أيام ثم تصلّي وتصوم وذلك لموثَّقة سماعة حيث قال : سألته عن جارية حاضت أوَّلَ حيضها فدام دمُها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال : « أقراؤُها مثْلُ أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤُها مختلفات فأكثرُ جلوسها عشرةُ أيام ، وأقلُّه ثلاثةُ أيام » حيث استفدنا منها الترتيب بين عادة نسائها أوّلاً ثم الرجوع إلى العدد ، واستفدنا خصوصَ السبعة أيام من مصحّحة يونس السابقة التي فيها « ... وإن لم تكن لها أيامٌ قبلَ ذلك واستحاضت أوّلَ ما رأتْ فوقتُها سبعٌ وطُهرُها ثلاثٌ وعشرون » .
❊ أمّا المضطربة عدداً والناسية فحكمُهما هو عادة الأقارب ثم تعملان بعدها عمل المستحاضة ، ولم أجد دليلاً بأنّ "عليهما أن تتنفّسا إلى تمام العشرة ثم إن رأتا أنّ الدم مستمرّ فإنّ عليهما أن تقضيا ما فاتهما من الصلاة والصيام وتعملا أعمال المستحاضة" ولذلك يجب الإقتصار على عادة أقاربها كما مرّ معنا في ﴿فصلٌ في حكم تجاوز الدم عن العشرة﴾ المسألة ١ ، كلُّ ذلك لأنّ النفاس هو بحكم الحيض إلا ما خرج بدليل ، والدليل على عادة أقاربها طويل ذكرناه هناك فليراجَع ، وقد ذكرنا قبل قليل موثقةَ أبي بصير عن أبي عبد الله قال : « ... وإن كانت لا تعرفُ أيامَ نفاسِها فابتُليَتْ ، جلَسَتْ بمثل أيام أمِّها أو أختها أو خالتها
(٢٦٤٠) ئل ٢ ب ٧ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٦ .
(٢٦٤١) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٤٩ . رواها في يب تحت رقم (١١٨٢) / ٥ ص ٣٨١ ، وفي النسخة الحديثة التي هي عبارة عن كتاب واحد فقط يقع الحديث في ب ١٩ ح ٥ ص ٢٠٣ .
(٢٦٤٢) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٧ .
(٢٦٤٣) أي : إن كانت مبتدئةً فوقتُها ـ بعد مرحلة عادة الأقارب ـ سبعٌ وطُهرُها ثلاثٌ وعشرون بخلاف الناسية والمضطربة فإنهما لا تصلان إلى مرحلة العدد .
١٦٢٨
‹