الطهارة
صفحة ١٦٤٥ من ٢٠٢٦

(٢١٧) قد تقول باستحباب الإستظهار بيوم أو يومين وذلك جمعاً بين طائفتين من الروايات :

الأولى :

١ ـ ما رويناه عن الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت له : النُفَساء متى تصلِّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت (واستذفرت ـ خ) وصلَّت ... » صحيحة السند ، ورواها الشيخ بالإسناد السابق قريباً عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عن أبي جعفر (عبد الله ـ خ) ، وروى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار (ثقة عين جليل القدر) عن زرارة عن أحدهما قال : « النُفَساء تَكفُّ عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير صحيحة السند بكلا سنديها ، وهي تفيد لزوم المكث ـ بما فيه أيام الإستظهار ـ فهي إذن تفيد لزومَ الإستظهار يوماً أو يومين أو ثلاثة ، لكن بما أنّ روايات النفاس الصحيحة لم تذكر الإستظهار ثلاثة أيام إذن لا يمكن للفقيه أن يفتي بالإستظهار ثلاثة أيام .

٢ ـ وما رواه في التهذيبين أيضاً بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال) عن عمرو بن عثمان (الثقفي الخزّاز ثقة نقيّ الحديث له كتب) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن مالك بن أعين قال : سألتُ أبا جعفر عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يومٍ وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحبّ » مصحّحة السند .

(٢٦٧٣) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٥ ص ٦٠٥ .

(٢٦٧٤) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١١ .

(٢٦٧٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب النفاس ح ٤ ص ٦١٢ . يمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواها أحدُ أصحاب الإجماع وهو الحسن بن محبوب ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بنَ أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل .

١٦٤٥