الطهارة
صفحة ٤٦ من ٢٠٢٦

المهم من أكثر الفهم من الزوايات السابقة أمراً عقلياً واضحاً عند العلماء وهو أن النجاسة في الخارج والقذارة إذا غلبت على الماء وليست أمراً تعبدياً .

وموضوع التغير ، لو غرضنا وجود حصول مستيقين بالحجم وفي كل واحد منهما إنزال من الماء وأخفها مصوغ بالأحجم والتالي صرف ، فأقلها في كل واحد منهما ليس من الماء ، وظهر لون الماء في القاء النجس ، ينتما لم يظهر في القاء الأحجر ، ففي هذا حال أصالة الطهارة وقاعدتها ، فإن على الإستصحاب ، وذلك تقدم وجود الركن أن الزائلة التغير ينجس مادام الماء ، وفي صارت واضحة فيه عرفاً ، وما دلّت إلا فإن القذارة إذا أمر عقلي مفعل غير عرفاً ، وعند ذلك ولا يقذراً غير القذارة إنما يفعل غير عقلي ، وليس العقل يكفي بأن الماء إذا قاولاً واضح أصبح ، ودلّت إلا القذارة طاهرة وكذا الماء طاهر صح ، أو في موضوع النجاسة والقذارة وهو التغير بأوصاف النجاسة .

فانظر إلى أن الزوايات السابقة من قبل صحيحة أي حالة المصافة وإن كان قد قد تغير ريحه أو طعمه ، ولا يزول القذارة بحقيقة تنزل ، فلا تشرب ولا تتوضأ منه ، وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ ، فلو ضح أن أصالة الطهارة وقاعدتها ، وإن أحرز فإنه ينجس لأنه يتغير الماء وما الشاط في النجاسة قذراً ، وكذا لو كان الماء أحمر فوقع فيه ميتة لو لم يكن أحمراً لظهر تغيره وذلك لأن القذارة واقعاً وإن لم يظهر لنا تغير ، أعني صدق عنوان النجس بالإحساس بالقذارة وصح الشاك في حصول التغير فإنه بحكم بالطهارة .

(١٤) وهذا كلام يخالف ما تقدّم بعض النجاسات حقيقية أي تطفئ على الماء ، كما لو وقعت إنسان فيه أو ميتة فيه أو ميتة قد طفت على الماء ، فإن الماء يكون نجساً نجاسة عينية ، ومثل هذا النجس قد يظهر اللون والطعم والريح وقد لا يظهر التغير في الزوايات السابقة تتعلق على وجود الركن في القاء الزائلة التغير ، وذلك تقدم وجود حصول الركن في الماء وأصالة الطهارة في أركان الإستصحاب ، وهذا غير الإستصحاب القذارة بالطهارة ، وحال حصول التغير بأوصاف القذارة .

١٦