الطهارة
صفحة ١٤٤٨ من ٢٠٢٦

بالمباشرة ، وأما فوق اللباس فلا بأس ، وأما الوطأ في دبرها فمكروه جداً (١١٣) .

وهل يجوز لمن أراد الوطءَ في حال الحيض استعمالُ الواقي الذكري ؟ الجواب : هو أنّ الأحوط وجوباً تركُ الوطء بذلك . لو خرج دمها من غير الفرج فلا شكّ في جواز وطئها في الفرج وذلك لكون الحرمة في الفرج إنما كان ـ بحسب الروايات ـ في حال كون مخرج الدم هو الفرج . نعم ، إن كان هناك عيبٌ فيها فكانت تخرجُ دمَ الحيض من الدبر مثلاً فح الأحوط وجوباً عدمُ وطئها في الدبر(١١٤) .

(١٠٩) بالإجماع عند المسلمين ، حكاه جماعةٌ كثيرة ، قال الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ، قُلْ هُوَ أَذى ، فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾(٢٢٦٩) وتواترت الرواياتُ في ذلك حتى صار الحكمُ بالحرمة من ضروريات الإسلام ، وهو شامل لإدخال الحشفة من غير إنزال أيضاً ، وذلك لصدق الجماع على ذلك شرعاً وعرفاً . وإليك بعضَ الروايات في هذا المجال :

١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى على المظنون قوياً ، ابن خالد على احتمال ضعيف جداً) ومحمد بن الحسين(٢٢٧٠) (بن أبي الخطاب) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (ثقة) عن منصور بن يونس عن إسحاق بن عمار (كان فطحياً إلاّ أنه ثقة وأصله معتمد) عن عبد الملك بن عمرو(٢٢٧١) قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام : ما لصاحب المرأة الحايض منها ؟ فقال : « كل شيء ما عدا القبل منها بعينه »(٢٢٧٢) موثّقة السند ، وأيضاً في الكافي عن محمد بن يحيى

(٢٢٦٩) البقرة ـ ٢٢٢ .

(٢٢٧٠) يظهر أنّ المراد من هذا العطف أنّ محمد بن يحيى هنا يروي عن (أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين) ، وكلاهما يرويان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وهو المعروف في الأسانيد ، وذلك لأنّ محمد بن يحيى يروي عن محمد بن الحسين ، وأحمد بن محمد يروي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع .

(٢٢٧١) في كتاب الكشّي رواية صحيحة السند في مدحه ، لكن راويها الأخير هو نفسه ، لكن يمكن توثيقه لرواية الفقيه عنه مباشرةً .

(٢٢٧٢) ئل ٢ ب ٢٥ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٧٠ .

١٤٤٨