الطهارة
صفحة ١٥٧١ من ٢٠٢٦

ترى الدم فيها « فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ، ثم تُمسك قطنةً فإن صَبَغَ القطنةَ دمٌ لا يَنقطع فلتَجمع بين كل صلاتين بغسلٍ ويصيب منها زوجها إن أحبَّ وحَلَّت لها الصلاةُ »(٢٥٤٢) مرسلة السند ، إلا أن يُطمأنّ بصحّة نسخة المحقّق وصحة سند المحقّق إلى الرواية . وهي ـ كسابقتها ـ تعني أنّ الإختبار هو طريق لمعرفة حالها ، نعم ، لو تَركت الفحصَ لخالفت وظيفتها الشرعية واستحقّت العقابَ .

٣ ـ وفي يب عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الربيع الأقرع (بن سويد السائي ط ري مهمل) عن سيف بن عميرة (الكوفي ثقة واقفي) عن منصور بن حازم (فقيه ثقة) عن (عبد الله) ابن أبي يعفور (ثقة ثقة جليل) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت »(٢٥٤٣) ضعيفة السند .

قال السيد السبزواري في مهذّب أحكامه عن الروايتين الأولى والثالثة : "ظاهرُهما الوجوب كما هو واضح ، وهذا الوجوب عقليّ محض ، كوجوب تعلُّم الأحكام لا نفسياً أو شرطياً لصحة العمل كشرطية الطهارة للصلاة مثلاً ، إذ لا دليل على الشرطية من عقل أو نقل ، فلو صلّت بلا اختبار واتفق استجماعُها للشرائط صحّت صلاتُها ولا شيء عليها . ثم إنه ليس للإختبار طريق معيّن شرعيّ بل هو موكول إلى المتعارف بينهنّ وما ذكر في الأخبار إنّما هو من باب المثال لا الخصوصية" (إنتهى) وما ذكرَه صحيحٌ ولا غبار عليه .

(١٧٨) قيل بأنها إن لم تتمكن من الإختبار فإنه يكفي أن تأخذ بحالتها السابقة من القلّة أو التوسّط أو الكثرة لأنه المتعيّن عليها ولا دليل على غير الإستصحاب ، فإنْ لم تعلم بحالتها السابقة فإنها تَرجع إلى اعتبار استحاضتها قليلةً ، لأنّ الدم يكون في بَدْوه قليلاً على ظاهر الكرسف ثم قد يزيد ، وهي لا تدري هل أنه نزل دمٌ بعد هذا الدم أو لا ، فتستصحب القلّة .

وبهذا الصدد قال السيد السبزواري ـ تعليقاً على قول السيد اليزدي "القدر المتيقّن" في قوله "وإذا لم تتمكن من الإختبار يجب عليها الأخذُ بالقدر المتيقن إلا أن يكون لها حالةٌ سابقة ..." ـ قال بأنّ المقصود بالقدر المتيقّن هو "الإحتياط ، لقاعدة الإشتغال إذ لا يحصل تفريغُ الذمّة إلا به . هذا إذا كانت

(٢٥٤٢) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٤ ص ٦٠٨ وئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٥ ص ٥٥٨ .

(٢٥٤٣) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٣ ص ٦٠٨ .

١٥٧١