علي بن محمد (بن إبراهيم بن أبان الرازي المعروف بـ علاّن الكُليني ثقة عين) وغيرِه عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم ، ثقة عندي) عن محمد بن الحسن بن شمون (واقف ثم غلا وكان ضعيفاً جداً فاسدَ المذهب) عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إنّ لله ملكاً يكتب سَرْفَ الوضوء كما يكتب عُدوانَه » (١٣٤٢) أي أنّ سرْفَ الماء هو بمثابة العدوان والظلم . بل قد ورد أنّ الإسراف هو من الكبائر ، فقد روى في عيون الأخبار بأسانيده ـ أي قال : حدّثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : ـ قال أبو محمد الفضل بن شاذان عن الرضاﷺ في كتابه إلى المأمون (لعنه الله) قال : « الإيمان هو أداء الأمانة ، واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ... واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرم الله تعالى ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكْلُ مال اليتيم ظلماً ، وأكْلُ المَيتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة ، وأكْل الربا بعد البَيّنة ، والسحت ، والميسر وهو القمار ، والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، والزنا ، واللواط ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، ومعُونة الظالمين ، والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب والكبر ، والإسراف والتبذير ، والخيانة ، والإستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله ، والإشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب »(١٣٤٣) وهي مصحّحة السند ، وذلك لأنّ عبد الواحد المذكور ثقة ، فإنّ الشيخ الصدوق يروي عنه مباشرة ويذكره مترضياً عليه فلا يحتمل أن يكون مجهولاً أو كذاباً . وعليّ بن محمد بن قتيبة ثقة لاعتماد أبي عمرو الكشي عليه في كتاب الرجال وكان فاضلاً وكان راويةَ كُتبه ، وكان له كتب ، ورَوَى عنه أعاظمُ رواتنا مثل أحمد بن إدريس والحسن بن حمزة اللذين هما من أعاظم فقهائنا ، فهو إذن ليس مجهولاً عندهم على الأقلّ . من مجموع ما ذكرنا يطمئن الإنسان بوثاقة عليّ بن محمد المذكور .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
(١٣٤٢) ئل ١ ب ٥٢ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٤٠ .
(١٣٤٣) ئل ١١ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ٣٣ ص ٢٦٠ .
٩٠٣
‹