الطهارة
صفحة ٩٠٣ من ٢٠٢٦

علي بن محمد (بن إبراهيم بن أبان الرازي المعروف بـ علاّن الكُليني ثقة عين) وغيرِه عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم ، ثقة عندي) عن محمد بن الحسن بن شمون (واقف ثم غلا وكان ضعيفاً جداً فاسدَ المذهب) عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إنّ لله ملكاً يكتب سَرْفَ الوضوء كما يكتب عُدوانَه » (١٣٤٢) أي أنّ سرْفَ الماء هو بمثابة العدوان والظلم . بل قد ورد أنّ الإسراف هو من الكبائر ، فقد روى في عيون الأخبار بأسانيده ـ أي قال : حدّثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : ـ قال أبو محمد الفضل بن شاذان عن الرضاﷺ في كتابه إلى المأمون (لعنه الله) قال : « الإيمان هو أداء الأمانة ، واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ... واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرم الله تعالى ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكْلُ مال اليتيم ظلماً ، وأكْلُ المَيتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة ، وأكْل الربا بعد البَيّنة ، والسحت ، والميسر وهو القمار ، والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، والزنا ، واللواط ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، ومعُونة الظالمين ، والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب والكبر ، والإسراف والتبذير ، والخيانة ، والإستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله ، والإشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب »(١٣٤٣) وهي مصحّحة السند ، وذلك لأنّ عبد الواحد المذكور ثقة ، فإنّ الشيخ الصدوق يروي عنه مباشرة ويذكره مترضياً عليه فلا يحتمل أن يكون مجهولاً أو كذاباً . وعليّ بن محمد بن قتيبة ثقة لاعتماد أبي عمرو الكشي عليه في كتاب الرجال وكان فاضلاً وكان راويةَ كُتبه ، وكان له كتب ، ورَوَى عنه أعاظمُ رواتنا مثل أحمد بن إدريس والحسن بن حمزة اللذين هما من أعاظم فقهائنا ، فهو إذن ليس مجهولاً عندهم على الأقلّ . من مجموع ما ذكرنا يطمئن الإنسان بوثاقة عليّ بن محمد المذكور .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

(١٣٤٢) ئل ١ ب ٥٢ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٤٠ .

(١٣٤٣) ئل ١١ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ٣٣ ص ٢٦٠ .

٩٠٣