سنان عن أبي عبد اللهﷺ أنه سأل عن الحبلى ترى الدمَ أتترك الصلاة ؟ فقال : « نعم ، إنّ الحبلى ربما قذفت بالدم » صحيحة السند . وقولُهﷺ « ربّما » يعني أنّ ذلك نادرٌ وقليل .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب) ، وعن(١٨٥٢) محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري) عن الفضل بن شاذان (النيسابوري) جميعاً عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن (أبا إبراهيم الكاظم)ﷺ عن الحُبلى ترى الدم ـ وهي حامل ـ كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : « تترك الصلاة إذا دام » صحيحة السند .
٣ ـ وفي التهذيبين بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن الحبلى ترى الدمَ ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلّي ؟ قال : « تمسك عن الصلاة » صحيحة السند .
٤ ـ وفي يب أيضاً عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن أبي المغراء (حميد بن المثنّى الصيرفي ثقة له أصل) قال : سألتُ أبا عبد اللهﷺ عن الحبلى قد استبان ذلك منها ، ترى كما ترى الحائضُ مِنَ الدم ؟ قال : « تلك الهراقة ، إن كان دماً كثيراً فلا تصلّيَن ، وإن كان قليلاً فلتغتسل عند كل صلاتين »(١٨٥٣) صحيحة السند ، أي إن كان كثيراً فهو حيض ، وإن كان قليلاً ـ أي إن كان بصفات دم الإستحاضة الكثيرة ـ فهو استحاضة كثيرة .
(١٨٥٢) لا شكّ في أنّ محمد بن اسماعيل هذا يروي عنه الكليني بواسطة محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى كما تلاحظ ذلك في نفس الكافي ج ٣ ص ٤٣٦ و ج ٦ ح ٣ ص ٢٧٦ ، فيكون السند الواقعي هكذا : الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان ... لكن لوضوح وثاقة الواسطة يحذفها الشيخ الكليني أحياناً لعدم الحاجة إليها فيقول أحياناً : محمد بن يحيى عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان ... وقد يروي عنه مباشرة فيحذف الواسطتين فيقول : محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ... . وبتعبيرٍ آخر : إنّ كتاب محمد بن اسماعيل كان موجوداً بين يدَي الشيخ الكليني ، وكان المخبرُ والمجيزُ للكتاب هو محمد بن يحيى العطّار القمّي (شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل ، هذا هو الذي كان موجوداً على أوّل كتاب (محمد بن اسماعيل) الموجود بين يدَي الكليني ، وبما أنّ هتين الواسطتين معلومتَي الصدق كان الشيخ الكليني يحذفُهما أحياناً .
(١٨٥٣) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٧٧ .
١٢٥٦
‹