: « فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يَبُول ، ثم تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت »(١٨٦٥) موثّقة السند .
٣ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار وغيره عن يونس عمّن حدثه عن أبي عبد اللهﷺ قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : « تقوم قائماً وتُلزِم بطنَها بحائط وتستدخل قُطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فإنْ خرج على رأس القُطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتُصَلّي »(١٨٦٦) .
٤ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب (من سواد الريّ له كتب لكنه كان ضعيفاً في الحديث) عن علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن ابن مسكان عن شرحبيل الكِنْدي (غير مذكور في كتب الرجال بمدح ولا بقدح أي هو مهمَل) عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : « تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف »(١٨٦٧) .
وبما أنه يحتمل أن يكون حكمَ البقاء غيرَ حكمِ الإبتداء إستشكل بعض العلماء كالسيد اليزدي في العروة وقال بالإحتياط .
أقول : إنّ الفقيه إذا نظر إلى روايات الإستبراء يرى أنّ حُكْمَ أئمّتناﷺ بالحيضيّة يعني أنّ وجود الدم في فضاء الفرج يكشف عن أنها حائض ، وهذا ـ بالتالي ـ يعني ـ بوضوح ـ أنها حائض مطلقاً ، بلا فرق بين الإستدامة والإبتداء ، إذ لا يحتمل التفصيل في ذلك .
(١٧) لأنّ المناط هو علمها بأنه حيض .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
(١٨٦٥) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٦٢.
(١٨٦٦) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٦٢.
(١٨٦٧) ئل ٢ ب ١٧ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٦٢.
١٢٦٢
‹