الطهارة
صفحة ١١٧٦ من ٢٠٢٦

────

(٦٣٣) الأصلُ عدمُ وجوب نفقة الزوج على زوجته إلاّ فيما عُلمَ أنه واجب عليه ، والمشكوكُ تجري فيه قاعدةُ البراءة الشرعية ، لكنْ قبل كلّ شيء نقول : المقياس هو قوله تعالى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْريحٌ بِإِحْسانٍ﴾ ⁽¹⁷²⁷⁾ ، ففي الرواية عن الرضاﷺ : « أمّا الإمساكُ بالمعروف فكَفُّ الأذى وإحباءُ النفقة » ، المهم هو أنّ الواجبَ على الزوج أن ينفق على زوجته بحسب ما ينفق الأزواجُ على عيالهم عادةً ، وإليك أهمُّ الروايات في ذلك :

١ ـ روى الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبد اللهﷺ في قوله تعالى ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ ⁽¹⁷²⁸⁾ قال : « إنْ أنْفَقَ عليها ما يُقيمُ ظَهرَها مع كسوة وإلا فُرِّق بينهما »⁽¹⁷²⁹⁾ صحيحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان وخلف بن حماد عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار مثله إلا أنه قال « ما يقيم صلبها » .

٢ ـ ومثلها روى في الفقيه أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن عاصم بن حميد عن أبي بصير (ليث بن البَخْتَري المرادي) قال : سمعت أبا جعفرﷺ يقول : « مَن كان عنده امرأة فلم يَكسُها ما يواري عورتها ويطعمْها ما يقيم صُلْبها كان حقّاً على الإمام أن يُفَرّقَ بينهما »⁽¹⁷³⁰⁾ صحيحة السند . والقدر المتيقّن من (الإمام) هو الفقيه الجامع للشرائط ، ورواها علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ في قول الله عزّ وجلّ ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ ⁽¹⁷³¹⁾ قال : « إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع

────

(١٧٢٧) البقرة ـ ٢٢٩ .

(١٧٢٨) الطلاق ـ ٧ .

(١٧٢٩) ئل ١٥ ب ١ من أبواب النفقات ح ١ ص ٢٢٣ .

(١٧٣٠) المصدر السابق ح ٢ .

(١٧٣١) سورة الطلاق ـ ٧ .

١١٧٦