جميعاً عن (الحسن) ابن محبوب عن خالد بن جرير(٥٧٠) عن أبي الربيع الشامي(خُلَيد أو خالد بن أبي أوفى مجهول) قال : سئل أبو عبد الله(ع) عن الخمر فقال : « قال رسول الله(ص) : إن الله عزّ وجلّ بعثني رحمةً للعالمين ولأمْحَقَ المعازفَ والمزامير وأمور الجاهلية والأوثان ، وقال : أقْسَمَ ربي لا يشربُ عبدٌ لي خمراً في الدنيا إلا سقيتُه مثل ما يشرب منها من الحميم معذباً أو مغفوراً له ، ولا يسقيها عبدٌ لي صبياً صغيراً أو مملوكاً إلا سقيتُه مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّباً أو مغفوراً له »(٥٧١) قد تصحّح بناءً على تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع ، إذ منهم الحسن بن محبوب ، ورواها الصدوق في الأمالي عن أبيه عن سعد عن الهيثم بن أبي مسروق (قريب الأمر وقيل إنه كان فاضلاً) عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(ع) مثله إلا أنه ترك من آخره حُكْمَ الصبيّ والمملوكِ .
٢ ـ وأيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن بشير (بشر ـ يب) الهذلي (مهمل) عن عجلان أبي صالح (مجهول) قال : قلت لأبي عبد الله(ع) : المولود يولد فنسقيه الخمر ؟ فقال : « لا ، من سقى مولوداً مسْكراً سقاه الله من الحميم وإن غُفِرَ له » ، يصعب تصحيح هكذا سند . ورواها في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري ودرست وهشام بن سالم عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبد الله(ع) يقول : « يقول الله عزّ وجلّ : مَن شرب مسْكراً أو سقاه صبياً لا يعقلُ ، سقيتُه من ماء الحميم مغفوراً له أو معذباً .. » .
ولا شكّ ـ مع هتين الروايتين رغم الإشكال الواضح في سندهما ـ في وجوب الإحتياط بعدم سقي الصغار المسكرات ، ويمكن أن يكون للخمر خصوصية خاصّة ، إذ يُخشى من اعتياد الأطفال على ذلك ، أو يُخشى من سلب عقولهم ، أو قد يكون هناك مبغوضيّة شديدة عند الباري تعالى اتّجاه الخمر لملاكات أُخرى .
أمّا سقيهم النجاسات الطفيفة والقليلة والغير مضرّة لهم أصلاً أو إطعامهم المتنجّسات الغير
(٥٧٠) روى محمد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن عن خالد بن جرير الذي يروى عنه الحسن بن محبوب ؟ فقال : كان من بجيلة ، وكان صالحاً .
(٥٧١) ثل ١٧ ب ١٠ من أبواب الأشربة المحرّمة ص ٢٤٥ ح ١ و ٢ و ٣ .
٤٦٥
‹