عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه ترك قوله « كما جعل الماء طهوراً » وهذا يعني أنها لو تيممت ثم أحدثت بالأصغر يجب عليها التيمم بدلاً عن الوضوء لا بدلاً عن الغسل لأنّها تيممت بدلاً عن الغسل فصارت طاهرة .
الحادي عشر : وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان(١٣٧) وغيره من الصيام الواجب ، وأما الصلوات اليومية فليس عليها قضاؤها(١٣٨) ، أمّا غير الفرائض من الصلوات فلو نذرت أن تصلّي الصلاةَ الفلانية في هذا الأسبوع الفلاني فبقيت تؤخّر الصلاةَ إلى أن فاجأها الحيض ، فهنا الأحوط وجوباً قضاؤها لأنّها ثبتت في ذمّتها ولأنها راجحة فثبت النذرُ في ذمّتها ، نعم لو نذرت أن تصلّي في الساعة الفلانية فحاضت في هذا الوقت ، فهذا كاشف عن بطلان النذر لأنه مرجوح ، فلا يجب عليها القضاء . وأمّا في غير ذلك(١٣٩) سواءً كانت الصلاة مؤقّتةً بوقتٍ معيّن كصلاة الآيات وقد حاضت في تمام وقت الآية بحيث لم يمكن لها الإتيان بها في وقتها مع الطهارة ، أو غيرَ مؤقّتة ـ كصلاة الطواف ـ فليس عليها القضاء .
(١٣٧) قال السيد محسن الحكيم في مستمسكه بأنّ الإجماعَ على عدم وجوب قضاء صوم شهر رمضان "مستفيضُ النقل ، بل في المعتبر : إنه مذهب فقهاء الإسلام ، ونحوه في السرائر" (إنتهى) .
أقول : ويدلُّ على ذلك رواياتٌ مستفيضة ، بعضُها يفيد وجوبَ قضاء ما فاتها في شهر رمضان ، وبعضها مطلق ، يفيد وجوب قضاء ما فاتها من الصيام ، فهنا طائفتان :
٭ الأولى :
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عمر) ابن أذينة عن زرارة قال : سألتُ أبا جعفرﷺ عن قضاء الحائض الصلاة ، ثم تقضي الصيام ، قال : « ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان » ثم أقبل عليَّ فقال : « إنّ
١٤٩٢
‹