الطهارة
صفحة ٩٨١ من ٢٠٢٦

أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد البرقي) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر﴿ﷺ﴾ قال : « إذا كنت قاعداً في وضوئك فلم تدرِ أغسلت ذراعيك أم لا فأعِدْ عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله مما سمّى الله تعالى ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمتَ من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة اُخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللهُ تعالى مما أوجب عليك لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لِحيتك بللاً فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللاً فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك ، وإن تيقنت أنك لم تتمّ وضوءَك فأعد على ما تركت يقيناً حتى تأتي على الوضوء »﴿١٤١٥﴾ صحيحة السند ، ولذلك أجمع العلماء على هذا الحكم .

﴿ﷻ﴾ وأمّا إذا كان الشكّ أثناء الوضوء فإنه بلا شكّ ولا خلاف يجب عليه أن يعيد ما شك في الإتيان به ، وذلك لنفس الرواية السابقة عندما قال « إذا كنت قاعداً في وضوئك فلم تدرِ أغسلت ذراعيك أم لا فأعِدْ عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله مما سمّى اللهُ تعالى ما دمتَ في حال الوضوء ... فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك » .

فإن قلتَ : لكنْ يعارضُها ما رواه في يب أيضاً عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو (ثقة عين إلاّ أنه وقف على الإمام الكاظم﴿ﷺ﴾) عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله﴿ﷺ﴾ قال : « إذا شككتَ في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تَجُزْه »﴿١٤١٦﴾ موثّقة السند ، ورواها ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر مثله ، وأيضاً روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي عبد الله﴿ﷺ﴾ : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة

﴿١٤١٥﴾ ئل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٣٠ .

﴿١٤١٦﴾ نفس المصدر السابق ح ٢ .

٩٨١