ولو استمرَّ الدمُ ثلاثة أيام ، إلا مع العلم الإجمالي بأنّ بعض الدم حيضٌ فإنّ عليها أن تحتاط (٤١) .
(٣٦) هذه المسألة لا خلاف فيها ، بل ادُّعيَ عليها الإجماع كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، وذلك للروايات الصريحة التالية :
١ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ فقال : « لا تُصلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأتِ الصفرة في غير أيامها توضّأتْ وصلّت »(١٩٩٥) صحيحة السند ، فتلاحظ أنّ عليها أن تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة حتى ولو كان بغير صفات الحيض ، وهذا يعني أنّ كل دم تراه المرأةُ في أيام عادتها هو حيض بلا شكّ حتى ولو لم يكن بصفات الحيض ، ومثلُها ما بعدَها .
٢ ـ وروى عبد الله بن جعفر الحِمْيَري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن (بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ط د) عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة ترى الصفرةَ أيام طمثِها ، كيف تصنع ؟ قال : « تَترك لذلك الصلاة بعدد أيامها التي كانت تقعد في طمثها ثم تغتسل وتُصلّي ، فإن رأت صفرةً بعد غُسلها فلا غُسلَ عليها ، يجزيها الوضوءُ عند كل صلاة وتُصلّي »(١٩٩٦) ضعيفة بعبد الله بن الحسن ، إضافةً إلى إرسالها ما بيننا وبين عبد الله بن جعفر ، وهذا يعني أنّ أيام العادة هي أمارة كافية للحكم على كلّ دم بأنه عادة ، ومثلُها ما بعدَها .
٣ ـ مصحّحة يونس بن عبد الرحمن السابقة عن غير واحد : سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض والسُّنّة في وقته ، فقال : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَنّ في الحائض ثلاثَ سُنَن ـ إلى أن قال : ـ « وأما سُنّةُ التي قد كانت لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددَها وموضعَها من الشهر فإنّ سُنّتها غيرُ ذلك ... ولو كانت تَعرِفُ أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لأنّ السُّنّةَ في الحيض أن تكون الصفرةُ والكُدرةُ فما فوقَها في
(١٩٩٥) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .
(١٩٩٦) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٧ ص ٥٤١ .
١٣١٩
‹