أيام الحيض إذا عرفت حيضاً كله إنْ كان الدم أسوداً وغير ذلك ، فهذا يُبَيّن لك أنّ قليلَ الدم وكثيرَ أيام الحيض حيضٌ كلُّه إذا كانت الأيام معلومة »(١٩٩٧) .
٤ ـ وفي مرسلته السابقة عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ... فإذا رأت المرأةُ الدمَ في أيام حيضها تركت الصلاةَ ، فإن استمرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعدما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّتْ وانتظرَتْ من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ... » . وقال : « كلُّ ما رأت المرأةُ في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو مِنَ الحيضِ ، وكلُّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض »(١٩٩٨) مرسلة السند .
٥ ـ وفي الكافي عن الحسين بن محمد(١٩٩٩) عن معلى بن محمد (مضطرب الحديث والمذهب) عن (الحسن بن علي بن زياد) الوشّاء (الخَزّاز خيّر من وجوه هذه الطائفة وعين من عيونهم) عن أبان (بن عثمان ثقة ، قيل إنه كان ناووسياً)(٢٠٠٠) عن إسماعيل (بن جابر) الجعفي (ثقة له أُصول) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عادتها لم تصل ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صلت »(٢٠٠١) موثَّقة السند . والمُعَلّى بن محمد يروي عنه في الفقيه مباشرة ، فهو إذن من أصحاب الكتب التي إليها مرجع الشيعة وعليها معوّلهم .
(١٩٩٧) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٣٨ .
(١٩٩٨) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٥١ ، لكنه بما أنه ذكره متقطّعاً فقد أخذتُ هذا النص الكامل من كتاب الوافي ج ٦ / ب ٤٥ / باب حدّ الحيض من أبواب الغُسل ح ٤٦٥٣ ، ورقم الحديث عنده في هذا الباب هو ١١ صفحة ٤٣٦ .
(١٩٩٩) ابن عامر بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمّي ، وقد نُسب إلى جدّه فكان معروفاً بـ ابن عامر ، ثقة له كتاب .
(٢٠٠٠) قال عنه علي بن الحسن بن فضّال الفطحي إنه كان ناووسياً ، والناووسي هو الذي وقف على الإمام جعفر الصادق عليه السلام وقال عنه إنه حي لن يموت حتى يظهَر ويَظهَر أمرُه ، وهو القائم المهديّ . وعن الملل والنحل : وقالوا إنّ عليّاً عليه السلام مات وستنشقّ الأرض عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً ، قيل : نُسبوا إلى رجل يُقال له ناووس ، وقيل : إلى قرية يُقال لها ذلك . ثم إنه لا شكّ في وثاقة أبان بن عثمان لشهادة الكشي أنّ "العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ... وهم : ... وأبان بن عثمان ..." ، والصدوق في الفقيه يروي عنه مباشرة .
(٢٠٠١) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٠ .
١٣٢٠
‹