، فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدمُ لوقته في الشهر الأول سواء حتى يتوالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد عُلم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخُلُقاً معروفاً ، تعمل عليه ، وتَدَعُ ما سواه ، وتكون سُنَّتها فيما تستقبل إن استحاضت ، قد صارت سُنّة إلى أن تجلس أقراءَها ، وإنما جعل الوقت إنْ توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للتي تَعرِفُ أيامَها : دَعِي الصلاةَ أيامَ أقرائك ، فعلمنا أنه لم يَجعل القرءَ الواحدَ سُنَّةً لها فيقول لها : دعي الصلاة أيام قرئك ، ولكن سَنّ لها الأقراءَ ، وأدناه حيضتان فصاعداً » (١٩٩٢) .
وأيضاً في رواية يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله السالفة الذكر عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال : « أدنى الطهر عشرة أيام ، وذلك أنّ المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال كلَّما كَبُرَتْ نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ارتفع حيضُها ، ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا رأت المرأةُ الدمَ في أيام حيضها تركت الصلاةَ ، فإن استمرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإنِ انقطع الدمُ ـ بعدما رأته يوماً أو يومين ـ إغتسلَتْ وصلَّتْ وانتظرَتْ من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإنْ رأت في تلك العشرة أيام ـ من يوم رأتِ الدمَ ـ يوماً أو يومين حتى يَتِمَّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ... »(١٩٩٣) .
هذا ، ولكنْ في عصر المعصومين عليهم السلام لم يكن عندهم ساعاتٌ لتنظر المرأةُ في أيّ ساعة جاءها الحيض ، وقد لا تتذكّر في أيّ ساعة جاءتها العادة في الشهر الماضي وفي أيّ ساعة انقطعت ، فتُنَزَّلُ هكذا رواياتٌ على المتعارف عندهنّ من التساهل بلحاظ الساعات القليلة ، وهذا الأمر واضح من خلال قوله « عدة أيام سواءً فتلك أيامُه » (١٩٩٤) و « فإن انقطع الدم في أقلَّ من سبع وأكثر من سبع .. للتي تَعرِفُ أيامها : دَعِي الصلاةَ أيامَ أقرائك .. » و « أدنى الطهر عشرة أيام ، وذلك أنّ المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال
(١٩٩٢) ئل ٢ ب ٧ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٦ .
(١٩٩٣) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٥١ ، لكنه بما أنه ذكره متقطّعاً فقد أخذتُ هذا النص الكامل من كتاب الوافي ج ٦ / ب ٤٥ / باب حد الحيض من أبواب الغُسل ح ٤٦٥٣ ، ورقم الحديث عنده في هذا الباب هو ١١ صفحة ٤٣٦ .
(١٩٩٤) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .
١٣١٧
‹