الطهارة
صفحة ١١٦٢ من ٢٠٢٦

أنه يقول بنجاسته ، وبالتالي بعدم رفع الخبث به ، وهو قول غريب لعدم وجود وجه لكلامه .

❈ والأقوى جوازُ استعماله في رفع الحدث الأكبر والأصغر أيضاً ، ونُسب المنعُ إلى المقنعة والمبسوط والصدوقين وابنَي حمزة والبرّاج على ما حُكيَ عنهم ، ويستدلّ لهم بقاعدة الإشتغال !

بيانُ ذلك : نُسب إلى الأشهر جوازُ استعمال المستعمَل في الحدث الأكبر في رفع الحدث الأكبر والأصغر ، ونُسب إلى مشهور المتأخّرين أيضاً ، وحُكيَ ذلك عن السيدين والعلاّمة والشهيدين وغيرهم ، وهو الصحيح ، ويستدلّ على قولنا بنفس الأُصول العمليّة السابقة ، مع ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سَماعة عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا أصاب الرجلَ جنابةٌ فأراد الغُسلَ فليُفرغ على كفيه فلْيَغسلهما دون المرفق ، ثم يُدخلُ يدَه في إنائه ، ثم يغسل فرجه ، ثم ليصبّ على رأسه ثلاث مرات ملأً كفّيه ثم يضرب بكف من ماء على صدره ، وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله ، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع وما وصفتُ لك فلا بأس »⁽¹⁷⁰⁴⁾ موثقة السند لكون زرعة واقفياً ، وما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) ⁽¹⁷⁰⁵⁾ وأبي قتادة (علي بن محمد بن حفص الأشعري القمّي ثقة) عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الأوّلﷺ قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة ، إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة ، ولا مُدّاً للوضوء ، وهو متفرق فكيف يصنع ، وهو يتخوّفُ أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : « إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد

────

(١٧٠٤) راجع ئل ١ ب ٩ من أبواب الماء المضاف ص ١٥٣ .

(١٧٠٥) إشتبه في ئل ١ ب ١٠ من أبواب الماء المضاف ح ١ ص ١٥٦ فكتب : "محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر .." وهو اشتباه يعرفه الخبراء جداً من مسائل علي بن جعفر والإستبصار ويب ، فقد كثُر فيها هذا السند ، فالصحيح ما أثبتناه في المتن . والسند التامّ في يب هو : أخبرني الشيخ أيّده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (القمّي ثقة جليل فقيه صاحب كامل الزيارات وأستاذ الشيخ المفيد توفي ٣٦٩ هـ ق أو ٣٦٨) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ... ، وسند الشيخ إلى سعد صحيح .

١١٦٢