الأول إلى غروب اليوم الثالث ، فلو نقص ولو ساعة واحدة من أوّله أو من آخرِه فلا يكون حيضاً . والليالي المتوسّطة داخلة ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع . نعم يكفي الثلاثة الملفّقة(٢٤) ، فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً . ولا يُعتبَرُ التوالي في الأيّام الثلاثة الأُولَى فضلاً عمّا بعد الثلاثة أيام الأولى(٢٥) ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة فإنه يكفي ، فلو نقت تماماً ضمن العشرة ثم جاءها الدم في باطن الفرج أو خارجه وانقطع ضمن العشرة فكلّه حيض . ووجودُ الدم في باطن الفرج دليلٌ على الحيض ، إبتداءً واستمراراً . وأقلُّ الطهر بين الحيضتين هو عشرةُ أيّام(٢٦) وليس لأكثر الطهرِ حدٌّ .
(٢٣) بلا خلاف في ذلك بل بالإجماع ، وذلك للروايات الصحيحة المستفيضة في أقلّ الحيض وأكثرِه ، لاحظِ الروايات التالية :
١ ـ روى في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار (ثقة وجه) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أقلُّ ما يكون الحيضُ ثلاثةُ أيام ، وأكثرُه ما يكونُ عشرةَ أيام »(١٨٨٩) صحيحة السند .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن أدنى ما يكون من الحيض ، فقال : « أدناه ثلاثةٌ ، وأبعَدُه عشرةٌ »(١٨٩٠) صحيحة السند .
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن أشيم (لم يوثّق ولكن قد يوثّق لرواية الفقيه عنه مباشرةً) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال :
(١٨٨٩) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥١ .
(١٨٩٠) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٥١ .
١٢٧٣
‹