الطهارة
صفحة ١٢٧١ من ٢٠٢٦

وإلا فتبني على الطهارة لا محالة وذلك لأصالة عدم خروج دم من الرحم ولعدم وجود دليل يمنع من البناء على الطهارة . وأصالةُ عدمِ خروج دم من الرحم يرتّب عليها أحكامَ الطاهرة ، بمعنى لزوم البناء على عدم كونها حائضاً شرعاً .

وإن اشتبه بدم القَرحة فقد قيل بأنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلاّ فمِنَ القَرحة وذلك بناءً على رواية مرفوعة السند ، وبما أنّ الرواية ضعيفة السند وفيها اختلاف متنيّ فهي غير حجّة(٢٢) لذلك تبني على كونها طاهرة وذلك لاستصحاب الطهارة .

(٢٢) روى في الكافي عن محمد بن يحيى رفعه عن أبان قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : فتاةٌ منّا بها قَرحة في فرجها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القَرحة ؟ فقال : « مُرْها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى ، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القَرحة »(١٨٨٨) .

ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن يحيى رفعه وذكر الحديث إلا أنه قال « فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القَرحة » .

وقال الصدوق في المقنع ووالده في الرسالة ، والشيخُ في النهاية : إنّ الحيض من الأيسر .

قال الحرّ العاملي : رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد والصدوق والمحقق والعلامة وغيرهم ، وقال المحقق : "لعل رواية الكليني سهو من الناسخ" إنتهى كلام المحقّق ، وقد نُقِل أنّ رواية الشيخ وجدت في بعض النسخ القديمة موافقةً لرواية الكليني ، ولا يبعد صحّة الروايتين وتعددهما وتكون إحداهما تقية ، أو لَها تأويلٌ آخر ، ورواية الشيخ أشهر ، فهي مرجحة والله أعلم (إنتهى كلام الحرّ العاملي) .

وقال الفيض الكاشاني : "كذا وُجد هذا الخبر في نسخ الكافي كافة وفي كلام صاحب الفقيه ، وبعضُ نسخ يب عَكَسَ الأيمنَ والأيسرَ . ونُقِل عن ابن طاووس أنه قطع بأنّ الغلط وقع من

(١٨٨٨) ئل ٢ ب ١٦ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٦١ .

١٢٧١