الطهارة
صفحة ١٩٧٩ من ٢٠٢٦

٤ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إذا خرج من الميت شيءٌ بعدما يكفن فأصاب الكفن قُرِضَ منه »(٣٢٩٦) يُصحّحُ متنُها بناءً على تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع ، ويُصحّحُ سندُها بناءً على وثاقة مَن يروي عنه ابنُ أبي عمير ، ورواها الشيخ في يب بإسناده ـ عن شيخه المفيد عن الصدوق عن أبيه أي ـ عن علي بن الحسين (بن بابويه) عن (شيخه) محمد بن أحمد بن علي (هو محمد بن أحمد بن أبي قتادة علي بن محمد ثقة من القميين صدوق عينٌ ، من الزهاد والعبّاد ، له كتاب) عن أبي طالب عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمد عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وأغلبُ الظنّ ـ بقرينة الرواية الثالثة ـ أنّ المراد هو عن .. عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، وعن .. عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ﷺ ، فتكون كلتا الروايتين الثالثة والرابعة عن عبد الله بن يحيى الكاهلي. على كلٍّ ، هذه الروايات تفيد التخيير بين التطهير والقَرْض .

٥ ـ وأيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل عن بعض أصحابه رفعه قال : « إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يُغْسَلُ الحَدَثُ ولا يعاد الغُسلُ »(٣٢٩٧) .

وبعد وضوح هذه الأدلّة تعرفُ ضَعفَ ما عن ابن أبي عقيل من وجوب إعادة الغسل لو حصل الحدثُ في الأثناء .

ويؤيّدُ ذلك ما رويناه سابقاً عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله عن يونس عنهمﷺ حيث قال : « ... ثم صُبَّ الماءَ في الآنية وألق فيه حبات كافور ، وافعل به كما فعلت في المرة الأولى ، إبدأ بيديه ، ثم بفرجه وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، فإن خرج منه شيءٌ فأنْقِه ، ثم اغسل رأسه .. »(٣٢٩٨) وهي صريحة في عدم وجوب إعادة الغسل ، ومثلها موثّقة عمار بن موسى السابقة عن أبي عبد الله ﷺ حيث قال ـ بعد إتمام تغسيله بماء السدر وماء الكافور . « ... ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويكون على يديك خرقة

(٣٢٩٦) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب غسل الميت ح ٣ ص ٧٢٣ .

(٣٢٩٧) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب غسل الميت ح ٥ ص ٧٢٤ .

(٣٢٩٨) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٦٨٠ .