الطهارة
صفحة ١٩٧٨ من ٢٠٢٦

بن المختار (القلانسي ثقة ، قال عنه الشيخ : واقفي) عن أبي عبد الله ﷺ قالا : سألناه عن الميت يخرج منه الشيءُ بعدما يُفرَغُ من غَسله ، قال : « يُغْسَلُ ذلك ولا يعاد عليه الغُسلُ »(٣٢٩٣) موثّقة السند ، هذا ولكن في كون الحسين بن المختار واقفياً واقفياً نظر . ويُطمأنّ بصدور هذه الرواية بعد أن كان ناقلُها من الإمام مباشرةً اثنينِ من الثقات ، وبعد دعم الرواية التالية لها ، وهي مطلقة شاملة لخروج البول أو الغائط أو الدم أو المنيّ ، وشاملة لما قبل الدفن وبعده ، ولما إذا خرجت النجاسةُ أثناء الأغسال أو أثناء بعضها كالغسل بالماء القراح إذ لو وجَبَتْ إعادةُ الغُسل في إحدى الحالات المذكورة لوجبَتِ الإعادةُ بطريق أوْلى بعد تمام غَسله .

ويعلم المتشرّعةُ من هذه الرواية أيضاً أنّ الهدفَ هو دفنُ الميّت وهو طاهر مادياً ومعنوياً ، أي حتى لو طرأت نجاسةٌ عليه ولو بعد الدفن لوجبَتْ إزالةُ النجاسة ، ومِثْلُها ما بعدها فلا نعيد .

٢ ـ ما رواه في يب بإسناده عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن فضال (فقيه ثقة) عن غالب بن عثمان (المنقري ثقة له كتاب كان واقفياً) عن روح بن عبد الرحيم (ثقة له كتاب) عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إنْ بَدا مِنَ الميت شيءٌ بعد غَسله فاغسِلِ الذي بَدا منه ولا تُعِد الغُسلَ »(٣٢٩٤) موثّقة السند .

٣ ـ وروى في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إذا خرج من مِنْخَرِ الميت الدم أو الشيءُ بعد الغسل وأصاب العمامة أو الكفن قُرِضَ بالمِقراض »(٣٢٩٥) وهي أيضاً مصحّحة السند، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر.

(٣٢٩٣) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب غسل الميت ح ٢ ص ٧٢٣ .

(٣٢٩٤) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب غسل الميت ح ١ ص ٧٢٣ . ملاحظة : تلاحظ من جميع الروايات التي يرويها الحسن بن علي بن فضال عن غالب عن عثمان أنها لم تصفه بصفة معيّنة ، مّما يعني أنه معروف ومشهور بلا حاجة إلى توصيف وتحديد وتعيين ، والمشهور والمعروف هو فقط المنقري الثقة الواقفي فهو المشهور الذي له كتاب بلا شكّ ولا ريب ، أمّا غالب بن عثمان الهمْداني الشاعر الزيدي فلم يَثْبُت له روايةٌ واحدة .

(٣٢٩٥) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب غسل الميت ح ٤ ص ٧٢٣ .