الطهارة
صفحة ٣٤١ من ٢٠٢٦

١ ـ روى الشهيد الأوّل الشيخ محمد بن مكي في (الذكرى) قال : "والشيخ نقل في الخلاف الإجماع على نجاسة عرق الحرام ، وفي المبسوط : نسبه إلى رواية الأصحاب وقوّى الكراهية ، ولعله لما رواه محمد بن همّام(٣٨٨) بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرتوتي (مهمل) أنه كان يقول بالوقف ، فدخل سُرَّ مَن رأى في عهد أبي الحسن(عليه السلام) وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ، أيُصلَّى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره(عليه السلام) حرَّكَهُ أبو الحسن (الهادي)(عليه السلام) بمقرعة وقال مبتدئاً : « إنْ كان من حلال فصلَ فيه ، وانْ كان من حرام فلا تُصلّ فيه »(٣٨٩) " (إنتهى) .

أقول : قد يُمنع من الصلاة فيه كما يُمنع من الصلاة في فضلات وأجزاء ما لا يؤكل لحمه ، لكن هذا ليس دليلاً على النجاسة .

٢ ـ وعن ابن شهراشوب في المناقب نقلاً من كتاب (المعتمد في الأصول) قال علي بن مهزيار أنه سأل ـ في حديث ـ الإمام الهادي(عليه السلام) عن الجنب إذا عرق في الثوب فقال : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كان جنابته من حلال فلا بأس » مرسلة السند .

٣ ـ وقال في البحار بعد نقل هذا الخبر : وجدت في كتاب عتيق من مؤلفات قدماء أصحابنا (أظنه مجموع الدعوات لمحمد بن هارون بن موسى التلعكبري) رواها عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي عن علي بن عبد الله الميمون عن محمد بن علي بن معمر عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي عنه(عليه السلام) مثله وقال : « إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرامٍ » ضعيفة السند .

ـ وفي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن(عليه السلام) ـ في حديث ـ أنه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يُغتسل فيه من الزنا ، ويَغتسل فيه ولدُ الزنا ، والناصبُ لنا أهل البيت وهو شرُّهُم » مرسلة السند ، وهي لا تفيد نجاسة عرق الجنب من الحرام .

(٣٨٨) الظاهر أنه البغدادي ، وهو جليل القدر ثقة ، كان في زمان الغيبة الصغرى .

(٣٨٩) ضعيفة السند .

٣٤١