الطهارة
صفحة ٥٤٥ من ٢٠٢٦

ونحوها ، بشرط أن لا يكون من المَيتة على الأحوط وجوباً(٢٧٧) ، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .

والمناط عدمُ إمكانِ التستُّر به عادةً لصغره ، مثل العمامة الملفوفة والقلنسوة والجورب والحزام والتكّة(أي الحبل أو الرباط الرفيع الذي كان يُربَطُ به السروالُ القديم والمعروف في لبنان بـ دكّة الشروال) حتى ولو أُمكن التستّر به بتغيير هيأتها ، كما لو حُلَّت العمامةُ وخرجت عن كونها عمامة ، فإنك لا يصحّ أن تلفّها كالملفّ العريض على كلّ بطنك ـ أي بعَرْضها العَريض ـ وهي متنجّسة ، وذلك لأنها في هكذا حالة يمكن تستير العورة بها ، بخلاف ما لو جعلتها مرّة ثانية عمامةً أو تكّة رفيعة كالحبل فإنها يصحّ الصلاةُ بها ، لأنها بهذه الهيأة لا يمكن تستير العورة بها ، وكذا التكّة العريضة التي يلبسُها عادةً أهلُ التصوّف على بطونهم فالأحوطُ أن تكون طاهرة ، لأنها بعرضها قابلةٌ لسَتر العورة(٢٧٨) .

(٢٧٥) إجماعاً صريحاً وظاهراً ، محكيّاً عن الإنتصار والخلاف والسرائر والتذكرة والكفاية والذخيرة وغيرها . قال الشيخ الطوسي في الخلاف : "مسألة ٢٢٣ : كلُّ ما لا تتم به الصلاة منفرداً لا بأس بالصلاة فيه وإن كان فيه نجاسة ، وذلك مثل النعل والخف والقلنسوة والتكة والجورب ... دليلُنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً فإنّ النجاسة حكم شرعي فينبغي أن لا يحكم بثبوت حكمها إلا بدليل ، ولا دليل في الموضع الذي قالوه على نجاسة ما تحصل فيه ، والأصل براءة الذمة .."(إنتهى) .

على أيّ حال فقد استفاضت النصوص في ذلك ، نذكر ما وجدنا منها :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب جليل من أصحابنا ثقة عين) عن علي بن أسباط عن علي بن عقبة عن زرارة عن أحدهما﴿ع﴾ قال : « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيءُ مثلُ القلنسوة والتكة والجورب »(٦٦١) صحيحة السند .

(٦٦١) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٥ .

٥٤٥