الطهارة
صفحة ١٤٧٣ من ٢٠٢٦

صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الوضوء لكل صلاة ، وغسل النُفَساء واجب ... »(٢٣٣٥)

• ب ـ لما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد الله اليقطيني) عن يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد الله ﷺ عن الحائض والسُّنّة في وقته فقال : « ... ألا تراه لم يقل لها : دعي الصلاةَ أيام أقرائك ولكن قال لها : "إذا أقْبَلَت الحيضةُ فدَعي الصلاةَ ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي" ... وذاك أنّ امرأةً من أهلنا استحاضت فسألت أبي ﷺ عن ذلك ، فقال : "إذا رأيت الدمَ البحرانيَّ فدَعي الصلاةَ ، وإذا رأيت الطهرَ ولو ساعةً من نهار فاغتسلي وصلّي"... وإن لم تكن لها أيامٌ قبلَ ذلك واستحاضت أوّل ما رأت ، فوقتُها سبعٌ وطُهرُها ثلاثٌ وعشرون ، فإن استمرَّ بها الدمُ أشهراً فعلت في كل شهر كما قال لها ، فإن انقطع الدمُ في أقلّ من سبع أو أكثرَ من سبع فإنها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي ... وليس لها سُنّةٌ غيرُ هذا لقول رسول الله ﷺ : "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي" ولقوله : "إنّ دم الحيض أسودُ يُعرفُ" ... »(٢٣٣٦) مصحّحة السند ، وإنما وصفناها بالمصحّحة لبُعْد أن يقول يونس "عن غير واحد عن أبي عبد الله ﷺ" وهو يُضْمِرُ عدمَ الوثوق بصحّة الرواية أو بعدم الوثوق بصدق أحد الرواة عن الإمام ﷺ ، فإنّ ذلك يكون غشّاً عظيماً في دين الله عزّ وجلّ ، وجَلَّ يونس عن ذلك .

وعلى هذا تُحمَلُ الرواياتُ التالية :

• ج ـ فقد روى في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمار (بن موسى) الساباطي قال : سئل أبو عبد الله ﷺ عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يومَ الجمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : « لا ، ليس عليه قبلُ ولا بعد ، قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثلُ ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك ، فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسلُ »(٢٣٣٧) موثّقة السند ، وذلك بتقريب أنّ

____________________

(٢٣٣٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٣٤ . ورقم الحديث في (مَن لا يحضره الفقيه) ١٧٦ .

(٢٣٣٦) ئل ٢ ب ٧ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٦ .

١٤٧٣