الطهارة
صفحة ١٤٧٤ من ٢٠٢٦

ظاهر هذا التعبير ـ ولو بالجمع بينها وبين المصحّحة السابقة ـ هو مسلَّميّة وجوب الغسل عليها بعد النقاء من الحيض ، إذ يَبعد أن يكون المراد منه استحباب الإغتسال من الحيض .

• د ـ وأيضاً روى في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن الحسن (بن علي بن محمد بن فضال كان فطحياً غير أنه ثقة ، روى عنه أخوه علي بن الحسن وغيرُه) عن عمرو بن سعيد (المدائني ثقة) عن مصدق بن صدقة (فطحي ثقة) عن عمار (بن موسى) الساباطي (فطحي ثقة) عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيءٌ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة »(٢٣٣٧) موثّقة السند ، وذلك بتقريب أنّ قوله ﷺ « فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة » يفيد عرفاً أنّ اغتسالَها من الحيض كان أمراً مسلّماً عندهم .

• هـ ـ وروى في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ﷺ قالا قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازَين ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول ﴿ولا جُنُباً إلاّ عَابري سَبيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾(٢٣٣٨) »(٢٣٣٩) صحيحة السند ، وذلك بتقريب أنّ حشرَ الحائض مع الجنب ـ الذي هو صاحب الحدث ـ في الإستدلال بالآية الكريمة يعني أنها هي أيضاً محدثة وأنّ حدثهما واحدٌ وأنه يجب عليها الإغتسال من حدث الحيض ، وإلاّ لم يصحّ حشرُ الحائضِ مع الجنب في تفسير الآية الكريمة .

• و ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن

____________________

(٢٣٣٧) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٧ ص ٥٢٧ .

(٢٣٣٨) النساء ـ ٤٣ ، قال الله تعالى ﴿يَا أيُّهَا الّذينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصّلاةَ وأنتم سُكارَى حَتّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ، ولا جُنُباً إلاّ عَابِري سَبيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا .. ﴾ فكلمة ﴿عابِري سَبيلٍ﴾ إشارة إلى اجتياز المساجد جنباً بدليل الروايات .

(٢٣٣٩) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٠ ص ٤٨٦ .

١٤٧٤