الطهارة
صفحة ١٢٠١ من ٢٠٢٦

من خلال الروايات من قبيل ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى (أبي جعفر العطّار شيخ أصحابنا في قم) عن محمد بن الحسين (ابن أبي الخطاب) وعن محمد بن اسماعيل (أبي الحسن النيسابوري) عن الفضل بن شاذان جميعاً عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل اليه الغَسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسلَه ، ولا ينزع الجبائر ويعبثْ بجراحته »(١٧٨٣) صحيحة السند ، وفي التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمار (بن موسى) الساباطي قال : سئل أبو عبد اللهﷺ عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يومَ الجمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : « لا ، ليس عليه قبلُ ولا بعد ، قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثلُ ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك ، فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسلُ » موثقة السند .

❈ ثم بعد معرفتك بالتغاير بين الغُسل الذي يَرفع الحدثَ الأكبر والوضوءِ الذي يَرفع الحدثَ الأصغر وأنه لا تداخل بينهما بوجه يجب أن نعلم بوجوب الوضوء على مَن أحدث أثناء الإغتسال وذلك لعموم ما دلّ على أنّ الحدث سبب للوضوء ، ولا ينافيه ما دلّ على أنّ غسل الجنابة لا وضوء معه وأنه بدعة وذلك لأنّ هذه الروايات ناظرة إلى كفاية الغسل عن الوضوء وعدم تأثير التبوّل قبل الغُسل ، ولم يثبت نظرها إلى التبوّل أثناءه ، وبالتالي حتى ولو أعاد الغُسلَ من الأوّل يجب عليه الوضوءُ ، وذلك لعدم بطلان غسل بعض البدن بمجرد نيّة استئنافه أو قُلْ بمجرّد رفْع اليد عن بعضه أو كلّه كما رأيتَ في قولهﷺ السابق « وكلُّ شيء أمسسته الماءَ فقد أنقيته » أو « فما جرى عليه الماءُ فقد أجزأه »(١٧٨٤) وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ قال : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ثم تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى

(١٧٨٣) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٢٦ .

(١٧٨٤) ئل ١ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ح ١ ص ٥٠٢ .

١٢٠١