ويدلّ عليه أيضاً ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابنا أظنه عن محمد بن عبد الله بن هلال (مهمل) أو علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرجل ، يُطَلّق امرأته متى تَبِينُ منه ؟ قال : « حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسَها » قلت : فلها أن تتزوجَ في تلك الحال ؟ قال : « نعم ، ولكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم »(٢٢٨٤) مرسلة السند .
(١١٢) يجوز الإستمتاع بغير الوطأ من التقبيل والتفخيذ والضمّ وغيرها وذلك بالإجماع من كافة المسلمين ، ويدلّ عليه ـ بعد أصالة البراءة ـ الرواياتُ التي ذكرنا بعضها قبل قليل ، المهم أن يكون الإستمتاعُ بما عدا القبل كما رأيتَ في الروايات السابقة ... ما لصاحب المرأة الحايض منها ؟ فقال : « كل شيء ما عدا القبل منها بعينه » « كل شيء غير الفرج » ... سألته عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال « ما دون الفرج » ... ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : « ما دون الفرج » ، ما للرجل من الحائض ؟ قال « ما بين الفخذين » ، « المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها لقول الله تعالى ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج » .. في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ؟ قال « لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضعَ » ، « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم » .. ما للرجل من الحائض ؟ قال « ما بين إلْيَتيها ولا يوقب » .
ومن ذلك يَظهَرُ ضَعفُ ما عن السيد المرتضى في شرح الرسالة من تحريم الإستمتاع بما بين السرّة والركبة وعن الأدربيلي الميلُ إليه وذلك بذريعة ما رواه في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الحائض وما يَحلُّ لزوجها منها ، قال : « تَتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ، ثم له ما فوق الأزار » قال : وذَكَرَ عن أبيه عليهالسلام « أنّ ميمونة كانت تقول : إن النبيّ عليهالسلام كان يأمرني إذا كنت حائضاً أن أتّزِر بثوبٍ ثم اضطجع معه في الفراش »(٢٢٨٥) صحيحة السند ، ورواها في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضال فقيه أصحابنا ووجههم وثقتهم كان فطحياً) عن محمد بن عبد الله بن زرارة (قال فيه علي بن الريان
(٢٢٨٤) ئل ١٥ ب ١٦ من أبواب العدد ح ١ ص ٤٣٢ .
(٢٢٨٥) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٧١ .
١٤٥٢
‹