(٢٥١) كلُّ ذلك لأنّ مسّ الميّت هو حدَثٌ أكبر لأنه بحاجة ـ في رفعه ـ إلى غُسْل ، فهو إذَنْ حُكمٌ وضعيّ كالضمان والجنابة والطهارة والنجاسة ، فلا يُفَرَّقُ فيه بين الحالات المذكورة .
٭ أمّا المميِّزُ لو أراد أن يغتسل ، فهل يصحّ منه غُسلُ المسّ أم لا ؟
الجواب : لا شكَّ أنه تصحّ منه كلُّ العبادات ، كالوضوء والصلاة والصيام والأغسال المشروعة ، وذلك لإطلاق الأدلّة وللروايات التالية :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ في الصبي متى يُصَلِّي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » ، قلت : متى يَعقلُ الصلاة وتجب عليه ؟ قال : « لستّ سنين »(٢٨٠٩) صحيحة السند ، وهي تفيد أنه إذا بلغ ستّ سنين يصير يعقل الصلاة وتصير صلاته شرعية .
٢ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن (عبيد الله بن علي) الحلبي وزرارة عن أبي عبد اللهﷺ أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلَّى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : « إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه »(٢٨١٠) ورواها في الفقيه عن الحلبي وزرارة أيضاً ، وهذه أيضاً تفيد نفس مفاد الرواية السابقة وهو أنّ هذه الرواية تفيدنا مشروعية الصلاة والصيام له .
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط (ثقة له أصل) عن يونس بن يعقوب (ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أمهِلْ صبيَّك حتى يأتي له ستّ سنين ، ثم ضُمَّه إليك سبع سنين فأدّبْه بأدبك ، فإنْ قَبِلَ وصَلُحَ وإلا فخَلِّ عنه » ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (٢٨١١) ، ومثلُها غيرُها من الروايات لم نذكرها لأنها بنفس المعنى .
هذا ولكن روى في يب بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ
(٢٨٠٩) ئل ٣ ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢ ص ١٢ .
(٢٨١٠) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ١ ص ٧٨٧ .
(٢٨١١) ئل ١٥ ب ٨٢ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢ ص ١٩٣ .
١٦٩٤
‹