سابقاً أنه لا تجب الكفارة بوطء الحائض ولا النُفَساء ، لا عليه ولا عليها ، سواءَ كانت زوجةً أم بالزنا أم بوطء الشبهة ، وسواءَ كانت المرأةُ حية أم مَيّتة ، وسواءَ كان في القبل أو في الدبر ، وإن كان يجب الإستغفار عليهما لكون وطئها معصيةً . ولا يجوز طلاقُها ، ويَحرم عليها مسُّ كتابة القرآن واسم الله على الأحوط كما ذكرنا في كتاب الحيض أنه يجوز للحائض والنُفَساء أن تقرءا كلّ القرآن الكريم حتى آيات السجدة ، نعم يُكره لهما قراءة آيات السجدة ويجب عليها سجدة التلاوة إذا استمعتْ إلى آية السجدة وأنصتت إليها ، كما ويحرم عليها المكثُ في المساجد ، نعم يجوز لها اجتيازُ غير المسجدَين الحرامَين المهم هو أنه لا يجوزُ لها دخولُ المساجد لغير الإجتياز ، ولا يجوز لها الإجتياز إذا استلزم الإجتيازُ تنجيسَ المسجد ، بل الأحوط لزوماً عدمُ دخولها المساجد إذا خافت من تنجيسه ، وكذا يجوز لها اجتيازُ سائر المشاهد المشرّفة بطريق أولى وذلك لمعلومية أهمية المساجد من المشاهد المشرّفة من هذه الناحية ، كلّ هذا يجري في النفساء أيضاً ، ولم تَثبُت كراهةُ الخِضاب للنفساء سواءَ بالحناء أو بغيره .
(٢١٨) هذا أمر واضحٌ لا شكَّ فيه ولا خلاف ، ولا بأس أن نذكر بعض الروايات في ذلك :
١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى عن سَماعة (بن مِهْران) عن أبي عبد الله قال : « غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسفَ فعليها الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يَجُزِ الدّم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّةً والوضوءُ لكلِّ صلاة ، وغسل النُفَساء واجب ، وغسل الميّت واجب » موثَّقة السند ، وهي تفيد وجوبَ الغسل على النفساء بعد النقاء ، ومثلُها ما بَعدها .
(٢٦٨٣) في المصدر زيادة : وغسل المولود واجب .
(٢٦٨٤) ئل ٢ ب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٣ ص ٩٣٧ .
١٦٤٩
‹