٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت له : النُفَساء متى تصلِّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت (واستذفرت ـ خ) وصلَّت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصّبَتْ واغتسلت ثم صلَّت الغداةَ بغُسلٍ والظهرَ والعصرَ بغُسلٍ والمغربَ والعشاءَ بغُسلٍ ، وإن لم يَجُزِ الدمُ الكرسف صلَّتْ بغُسلٍ واحد » قلتُ : والحائض ؟ قال : « مثلُ ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثلَ النُفَساء سواء ثم تصلِّي ولا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبيّ قال : "الصلاةُ عمادُ دينكمْ" » صحيحة السند ، ورواها الشيخ بالإسناد السابق قريباً عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عبد الله ـ خ) .
٣ ـ وأيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وأبي داود عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن يونس بن يعقوب (ثقة) قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « تجلس النُفَساء أيام حيضها التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتغتسل وتُصَلِّي » صحيحة السند .
وقد عرفتَ التسويةَ بَينهما سابقاً وأنه لا يُخرَجُ من قاعدة التساوي بَينهما إلا بدليل ، لذلك نقول بحرمة الصلاة على النفساء ـ طبعاً بالحرمة التشريعية كما قلنا في صلاة الحائض ـ وبحرمة سائر العبادات المشروطة بالطهارة كالصيام والطواف والإعتكاف وذلك بالإجماع ، حكاه جماعةٌ كثيرة .
(٢١٩) هذان الحكمان إجماعيان ولا خلاف فيهما ، ولا بأس أن نذكر ما رواه في يب بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضال فقيه أصحابنا وثقتهم وكان فطحياً إلّا أنه كان قريبَ الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن أيوب بن نوح (بن درّاج ثقة شديد الورع عظيم المنزلة له كتب) عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج (ثقة ثقة ثبتٌ وجه) عن أبي الحسن قال : سألته عن النفساء
(٢٦٨٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٥ ص ٦٠٥ .
(٢٦٨٦) ئل ٢ ب ١ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١٠ .
١٦٥٠
‹