الطهارة
صفحة ١٦٥١ من ٢٠٢٦

تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أتُتِمُّ ذلك اليومَ أو تُفطر ؟ فقال : « تُفطِر ثم لتقضِ ذلك اليوم » موثَّقة السند ، أي يجب عليها أن تقضيَ صيامَها الذي فاتها .

وأمّا الدليل على عدم وجوب قضاء الصلاة فالإجماع وأصالة المساواة .

(٢٢٠) ذكرنا في كتاب الحيض في مسألة ٤١ أنه يستحب للحائض أن تتنظّف وتُبَدِّلَ القُطنة والخِرْقة وتتوضأ في أوقات الصلوات اليومية ، بل كلّما أرادت الصلاة ولو المستحبّة كما لو دخل وقتُ صلاة الليل ، وتقعد في مصلّاها مستقبلةً مشغولةً بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلاة على النبيّ وآله وقراءة القرآن الكريم ، وكنّا قد ذكرنا سابقاً أنه يجوز للحائض والنُفَساء أن تقرءا كلَّ القرآن الكريم حتى آيات السجدة ، نعم يُكره لها قراءةُ خصوص آيات السجدة . وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمّم بدلاً عنه ، كما وذكرنا في م ٢ من كتاب الحيض أنه يجوز للحائض سجدةُ الشكر .

(٢٢١) هذا من الأمور المعلومة ، ولا بأس أن نذكر ما رأيناه من الروايات في ذلك :

١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال) عن عمرو بن عثمان (الثقفي الخزّاز ثقة نقيّ الحديث له كتب) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن مالك بن أعيَن قال : سألتُ أبا جعفر عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وَضَعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب » ويمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواها أحدُ أصحاب الإجماع وهو الحسن بن محبوب ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بنَ أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل ، وهي تفيد حرمة وطء النفساء إلّا « إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعدُ أن يغشاها زوجُها .. » .

٢ ـ وفي التهذيبَين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى) عن أبيه عن حفص بن غياث (القاضي ، ثقة عامّي المذهب له كتاب معتمد) عن جعفر عن أبيه

(٢٦٨٧) ئل ٢ ب ٦ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١٩ .

(٢٦٨٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٤ ص ٦١٢ .

١٦٥١