الطهارة
صفحة ١٩٩٨ من ٢٠٢٦

﴿ قاعدة حرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً ﴾

فقد أجمع الأصحاب على هذه القاعدة واستدلّوا لها بأكثرَ مِن دليل من قبيل :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ذُبيان بن حكيم (مجهول) عن موسى بن أكيل النميري (ثقة له كتاب) عن العلاء بن سيابة (قد يوثق لرواية ابن أبي عمير عنه بسند صحيح) عن أبي عبد اللهﷺ في بئر مخرج وقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر ، أيُتوضّأ في تلك البئر ؟ قال : "لا يُتوضّأ فيه ، يعطَّلُ ويُجعل قبراً ، وإن أمكن إخراجُه أُخرِجَ وغُسِّلَ ودُفِنَ ، قال رسول الله ﷺ : « حرمةُ المسلم ميتاً كحرمته وهو حيٌّ سواء »"(٣٣٥٠) ضعيفة السند ، ورواها الصدوق في (المقنع) مرسلاً . والمرادُ بالمسلم هنا المسلمُ المحترمُ عند الله ، لا المسلمَ الفاسقَ الخارجَ عن الولاية أعني أهل العامّة .

٢ ـ وما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « قطْعُ رأسِ الميّتِ أشدُّ مِن قطع رأس الحيّ »(٣٣٥١) يجب القول بصحّة هذا السند وذلك لأنَّ جميل بن درّاج من أصحاب الإجماع وهو فقيه عظيم الشأن وليس مِنَ المتوقّع أن يروي هكذا روايةً عن (غير واحد من أصحابنا) وكلُّهم كذّابون أو مجهولوا الوثاقة ، ويمكن تصحيحُ المتن أيضاً من باب أن راويها هو من أصحاب الإجماع ، ورواها الشيخ في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أبي عمير ، وكذا رواها الصدوق في فقيهه وذكَرَ أنّ هذا الحديث موجود في نوادره .

٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عمَّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : رجل قطع رأس ميت ؟ قال : « حرمةُ الميت كحرمة الحيّ »(٣٣٥٢) .

(٣٣٥٠) ئل ٢ ب ٥١ من أبواب الدفن ح ١ ص ٨٧٥ .

(٣٣٥١) ئل ١٩ ب ٢٥ من أبواب ديات الأعضاء ح ١ ص ٢٤٩ .

(٣٣٥٢) ئل ١٩ ب ٢٥ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢ ص ٢٤٩ .

١٩٩٨