الطهارة
صفحة ٩٦٦ من ٢٠٢٦

متوضّأً فإنه يكفيه أن يتوضّأ مرّةً واحدةً ويفعلُهما لأنه سوف يقرأ القرآن متوضّأً ويدخل المسجد متوضّأً بلا شكّ حتى ولو لم يَنوِ شيئاً منهما .

(٤٨٩) ذكرنا الأدلّةَ في المتن وكلُّها واضحة ولا إشكال فيها ، خاصّةً وأنّا ذكرنا ما يتعلّق بهذه المسألة في مسألة ٢٨ السابقة .

(٤٩٠) نظرةٌ إلى استحباب الوضوء التجديدي

قال الشيخ الصدوق : "ح ٨١ ـ ورُوِيَ" أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو (لا والله وبلى والله)" . ٨٢ ـ وروي في خبر آخر" أن « الوضوء على الوضوء نُورٌ على نور ، ومَن جَدَّدَ وضوءَه من غير حدث آخر جَدَّدَ اللهُ عز وجل توبتَه من غير استغفار » . ٨٣ ـ وقول الصادق عليه السلام : « من توضأ مرتين لم يؤجر »"(١٤٠٤) (إنتهى ما في الفقيه) . أقول : قوله﴿عليه السلام﴾« مَن توضأ مرتين لم يؤجر » لا يعارض كلَّ الروايات .

وفي الكافي : أبو علي الأشعري عن بعض أصحابنا عن إسماعيل بن مهران (ثقة معتمد عليه) عن صباح (بن صُبيح) الحذاء (ثقة عين ، له كتاب) عن سَماعة (بن مِهْران ثقة)(١٤٠٥) قال : كنت عند أبي الحسن موسى﴿عليه السلام﴾فصلى الظهر والعصر بين يدي وجلست عنده حتى حضرت المغربُ ، فدعا بوضوء فتوضّأ للصلاة ثم قال لي : « توضّأ » فقلت : جُعِلْتُ فداك ، أنا على وضوء ، فقال : « وإن كنت على وضوء ، إنّ مَن توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما

(١٤٠٤) مَن لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٤١ .

(١٤٠٥) صرّح الشيخ الصدوق﴿رحمه الله﴾بأنّ سَماعة بن مِهْران واقفيّ ، أي وقف على الإمام الكاظم﴿عليه السلام﴾ولم يقل بإمامة الإمام الرضا﴿عليه السلام﴾ ، ثم تبعه في ذلك الشيخ في رجاله . أقول : هذا عجيب ، إذ كيف ـ مع وقْفِه ـ يصفه النجاشيّ بأنه ثقة ثقة ! وهو مَدْحٌ لا يستحقّه الواقفةُ لعنهم الله ، ويصفه الشيخ المفيد بأنه "من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم" ، ولم يتعرّض لوقفه البرقيّ ولا الكشّي ولا ابن الغضائري !! بل في (كليّات في علم الرجال) ـ للشيخ جعفر السبحاني ص ٤١٣ ـ أنه مات في زمان الكاظم﴿عليه السلام﴾! فكيف يكون قد وقف على الإمام الكاظم ولم يقل بإمامة الرضا﴿عليه السلام﴾؟!! ولذلك لن ترانا نقول بوقْفِه .

٩٦٦