هو غَسْلُه بالتراب الرّطِب ، لا بغيره ـ كالرمل مثلاً ـ ، وأمّا في غير ولوغ الكلب في الإناء فلا يجب التعفير ، فمثلاً لو لطع الكلبُ الثوبَ مثلاً فإنه يغسل حتى تزول القذارة فقط ، ولا يجب تعفيره بالتراب(٢٨٣) .
(٢٨٣) وذلك لما رواه في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن حَمّاد (بن عيسى) عن حريز عن الفضل أبي العباس البقباق (ط ٥ : ق) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئاً إلا سألته عنه ، فقال : « لا بأس به » حتى انتهيتُ إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء »(٧٤٧) صحيحة السند ، وكذا رواها بعينها في الخلاف أيضاً بنفس السند عن الفضل بن عبد الملك أيضاً قال : سألت أبا عبد اللهﷺ « ... واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء »(٧٤٨) أي من دون قوله « مرتين » ، وكذا أيضاً رواها في الوافي عن يب ، وكذا رواها الحرّ العاملي في هداية الأمة إلى أحكام الأئمة وفي الفصول المهمة في أصول الأئمة ، وفي جامع أحاديث الشيعة .
هذا ، ولكنه رواها بعينها في الخلاف قال : "وروى حريز عن الفضل أبي العباس قال : سألت أبا عبد اللهﷺ : « ... واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين »(٧٤٩) أي مع قوله « مرتين » .
(٧٤٧) ئل ١ ب ١ من أبواب الأسآر ح ٤ ص١٦٣ .
ملاحظة : هكذا رواها في التهذيبين والخلاف ص ١٧٧ و ١٨٨ .
لكنه رواها في الخلاف ص ١٧٦ هكذا "... واغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء مرتين" بإضافة (مرّتين) . وفي فقه الرضا باب المياه وشربها ص٩٣ : "وإن وقع كلبٌ أو شَرِبَ منه ، أُهريق الماءُ وغُسل الإناءُ ثلاثَ مرات ، مرة بالتراب ومرتين بالماء ، ثم يجفف" أقول : لم يثبت كون (فقه الرضا) روايات فضلاً عن عدم معرفتنا بصحتها سنداً ، وأغلب الظنّ أنه فتاوى والد الشيخ الصدوق . وهكذا رواها المحقّق الحلّي في المعتبر ناقلاً إياها عن الأصحاب عن أبي العبّاس الفضل !! .
واختَلَف قولُ العلّامة الحلّي في كتبه فأغلبُ الأحيان كان يرويها من دون (مرتين) وقليلاً كان يضيفها !! .
(٧٤٨) الخلاف ج ١ ص ١٨٨ .
(٧٤٩) الخلاف ج ١ ص ١٧٦ .
٥٨٠
‹