الطهارة
صفحة ١٣٤٩ من ٢٠٢٦

(٤٣) بالإجماع ، كما في المنتهى وكشف اللثام ، وفي الجواهر "بلا خلاف معتدٍّ به أجدُه" ، وذلك للروايات التالية :

١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة له كتب كان واقفياً قالوا ثم تاب وبعث المال إلى الرضاﷻ) عن سَماعة بن مهْران (ثقة) قال : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد اللهﷻ) عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدمَ ما لم يَجُز العشرةَ ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »(٢٠٦٧) موثّقة السند ، وهي تقول بأنّ كلَّ ما تراه المرأةُ من دمٍ وينقطع على العشرة أيام فهو حيض ولو تعبُّداً .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (محمد) ابن أبي عمير عن جميل (بن درّاج) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷻ قال : « إذا رأت المرأةُ الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة »(٢٠٦٨) صحيحة السند ، ورواها في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن محمد بن أبي عمير عن جميل (بن درّاج) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷻ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأت الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢٠٦٩) مصحّحة السند ، وهي تقول إنه إذا رأت الدمَ الثاني ضمن العشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وبطريق أولى إذا استمرَّ الدمُ وانقطع ضمن العشرة أيام فهو حيض كلّه . وبتعبيرٍ آخر : حينما قالﷻ « فهو مِنَ الحيضة الأولى » فهذا يعني أنّ هناك دماً أوّلاً ودماً ثانياً ، أي أنّ الدم قد انقطع ثم جاءها مرّةً ثانية ، ومثْلُها ما بَعدَها .

٣ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار (مهمل) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن بعض رجاله عن أبي عبد اللهﷻ قال : « أدنى الطهر عشرة أيام ، وذلك

(٢٠٦٧) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .

(٢٠٦٨) ئل ٢ ب ١١ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٥٤ .

(٢٠٦٩) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .

١٣٤٩