أنّ المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال كلَّما كبُرَتْ نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ارتفع حيضُها ، ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا رأت المرأةُ الدمَ في أيام حيضها تركت الصلاةَ ، فإن استمرَّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعدما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّتْ وانتظرَتْ من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإنْ رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتى يَتِمَّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ، وإن مر بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض إنما كان من علة إما من قَرحة في جوفها وإما من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها لأنها لم تكن حائضاً فيجب أن تقضيَ ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين ، وإنْ تَمَّ لها ثلاثةُ أيام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض ولم يجب عليها القضاء . وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسةَ أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلَّتْ . فإن رأتْ ـ بعدَ ذلك ـ الدم ولم يَتِمَّ لها من يوم طهرت (طَمِثَتْ ـ خ) عشرةُ أيام من الحيض تَدَع الصلاة ، وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني ـ الذي رأته ـ تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة ، تعمل ما تعمله المستحاضة » . وقال : « كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو مِنَ الحيضِ ، وكُلُّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض »(٢٠٧٠) مرسلة السند . فإنّ قولهﷻ « وإن انقطع الدم بعدما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّتْ وانتظرَتْ من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإنْ رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتى يَتِمّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ... » صريح في كون ما تراه ضمنَ العشرة أيام وينقطع فهو حيض .
(٢٠٧٠) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٥١ ، لكنه بما أنه ذكره متقطّعاً فقد أخذتُ هذا النصّ الكامل من كتاب الوافي ج ٦ / ب ٤٥ / باب حدّ الحيض من أبواب الغُسل ح ٤٦٥٣ ، ورقم الحديث عنده في هذا الباب هو ١١ صفحة ٤٣٦ .
١٣٥٠
‹