الطهارة
صفحة ١٣٥١ من ٢٠٢٦

٤ ـ وما رواه في الكافي أيضاً عن الحسين بن محمد(٢٠٧١) عن مُعَلَّى بن محمد (مضطرب الحديث والمذهب) عن الحسن بن علي (بن زياد الوشّاء الخزّاز خيّر من وجوه هذه الطائفة وعين من عيونهم) عن أبان بن عثمان (ثقة من أصحاب الإجماع ، ناووسيّ على قول ضعيف) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المرأة إذا طلَّقَها زوجُها متى تكون هي أملَكَ بنفسها ؟ فقال : « إذا رأت الدمَ مِنَ الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها » قلت : فإنْ عجّلَ الدمُ عليها قبل أيام قُرئها ؟ فقال : « إذا كان الدمُ قبل عشرة أيام فهو أملَكُ بها وهو مِنَ الحيضة التي طَهُرَتْ منها ، وإنْ كان الدمُ بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملَكُ بنفسها »(٢٠٧٢) وبما أنّ مُعَلَّى بن محمد يروي عنه في الفقيه مباشرة ، فهو إذن من أصحاب الكتب التي إليها مرجع الشيعة وعليها معوَّلهم ، ولذلك فهي معتبرة السند . ومعنى « فهو أملَكُ بها » أنّ الحيضة التي توهّموا من خلالها أنها الثالثة وأنها أخرجتها من حبائل الزوجية كانت الحيضةَ الثانيةَ وليس الثالثة التي تَبِينُ بها .

(٤٤) إن جازت أيامَها فبما أنها ذات عادة عددية فإنّ عليها أن تستظهر بعد انتهاء عادتها ، بيوم أو يومين أو ثلاثة ، بحسب صفات الدم ، لكن إن صار الدمُ أصفر فإنها لا تستظهر وإنما يكون الدم إستحاضة كما سيأتي بعد قليل ، فإن توقّف الدمُ على العشرة أو دونها فكلُّه حيض كما رأيتَ في الفرع السابق ، وإن استمرَّ إلى ما بعد العشرة أيام ، فما بعد الإستظهار هو إستحاضة كلّه ، ولا يجب عليها قضاءُ ما فاتها من صلوات أيامَ الإستظهار ، وهذا يَكشفُ عن أنّ أيام الإستظهار حيضٌ تعبُّداً ، يَظهَرُ ذلك من الروايات التالية ومن إطلاقها المقامي :

١ ـ روى في يب بإسناده الصحيح عن موسى بن القاسم عن عباس بن عامر عن أبان بن عثمان(٢٠٧٣) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المستحاضة ،

(٢٠٧١) ابن عامر بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمّي ، وقد نُسب إلى جدّه فكان معروفاً بـ إبن عامر ، ثقة له كتاب .

(٢٠٧٢) ئل ١٥ ب ١٧ من أبواب العدد ح ١ ص ٤٣٣ .

(٢٠٧٣) قال عنه علي بن الحسن بن فضّال الفطحي إنه كان ناووسياً ، والناووسي هو الذي وقف على الإمام جعفر الصادقﷻ وقال عنه إنه حي لن يموت حتى يَظهَرَ ويَظهَرَ أمرُه ، وهو القائم المهدي . وعن الملل والنحل : وقالوا إنّ عليّاًﷻ مات وستنشقُّ الأرض عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً ، قيل : نُسبوا إلى رجل يُقال له ناووس ، وقيل : إلى قرية يُقال لها ذلك . ثم إنه لا شكّ في وثاقة أبان بن عثمان لشهادة الكشي أنّ

١٣٥١