لأجل استمرار الحدث ـ تفهم لزومَ المبادرة والفورية بين الوضوءات وبين الصلوات . ويجوز لها أن تأتي بركعة الإحتياط وبركعتي الإحتياط وبالأجزاء المقضية وبسجدتي السهو من دون غسل ولا وضوء لأنها تابعةٌ للصلاة أو أجزاءٌ منها .
• والثالثة : أن يَسيل الدمُ من القُطنة إلى الخِرْقة ، وحُكمُ هذه الحالة وجوبُ الغُسل لصلاة الصبح أي قبْلها ، ووجوبُ الغُسل لصلاتَي الظهرين أي قبلهما وتجمع بينهما ، ووجوبُ الغُسل لصلاتَي العشاءين أي قبلهما وتجمع بينهما ، والأفضل أن تؤخّر الفريضة الأولى وتعجّل الثانية لتُدركَ الفضيلتين ، فإذا أرادت الإقتصارَ على الأغسال الثلاثة جمعتْ بين الغُسل وبين الظهرين وجمعت بين الغسل وبين العشاءين ، أي والَتْ بين الأغسال وبين الصلوات ، أي بنحو الفورية بين الأغسال وبين الصلوات ، نعم ، لا مانع من أن تأتي بالنوافل اليومية السابقة على الفرائض ، فلو اغتسلت للصبح مثلاً فلتغتسل عند أوّل الفجر وح لها أن تأتيَ بالنوافل قضاءً كصلاة الليل ونافلة الفجر ، ففي الرواية « فإذا كان صلاةُ الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تُصَلّي ركعتين قبل الغداة ، ثم تُصَلّي الغَداةَ » ، أمّا الرواتب اليومية اللاحقة للفرائض وهي نافلتا المغرب والعشاء فلها أن تأتيَ بهما من دون غُسل ولا وضوء لكن برجاء الصحّة وذلك للظنّ بعدم وجوب الغُسل والوضوء لهما . ولو فرَّقَتْ بين الفرائض وجب عليها خمسةُ أغسال على الأحوط . ولا يجبُ عليها الوضوءُ مع الأغسال ، وإنما يُكتفَى بالأغسال فقط . نعم ، لو صدر منها ما يُنقِضُ الوضوءَ فمِنَ الواضح أنه يجب عليها الوضوءُ دون الإغتسال ، لكن مع مراعاة الفورية . ولا يجب عليها أن تبدِّلَ القطنةَ إلا ثلاث مرات في اليوم إذا جمعت بين الظهرين وبين العشاءين ، وذلك بعد غُسل صلاة الصبح وبعد غُسلِ صلاتَي الظهرين وبعد غُسلِ
١٥٤٠
‹