الطهارة
صفحة ١٥٤١ من ٢٠٢٦

صلاتَي العشاءَين . ويجوز لها أن تأتي بركعة الإحتياط وبركعتَي الإحتياط وبالأجزاء المقضية وبسجدتي السهو ـ إذا أتت بهما متّصلاً بالصلاة ـ مِن دون غُسلٍ ولا وضوء لأنها تابعةٌ للصلاة أو أجزاءٌ منها .

(١٧٤) يجبُ علينا ـ في بداية الأمر ـ أن نَذكُرَ أهمّ الروايات في هذا المجال فإنها تكفي لمعرفة مراد المعصومينﷺ ، وبما أنّ الروايات أدخلَتْ أحكامَ المستحاضة القليلة والمتوسطة والكثيرة في نفس الرواية ، فتعيّن علينا أنْ نكتب رقم ١ لأحكام القليلة ، ورقم ٢ لأحكام المتوسّطة ، ورقم ٣ لأحكام الكثيرة :

١ ـ روى في يب بإسناده ـ المصحّح ـ عن علي بن الحسن بن فضال (فقيه ثقة فطحيّ قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن محمد بن عبد الله بن زرارة (قال فيه علي بن الريان الثقة "وكان والله أصدقَ عندي لهجةً من أحمد بن الحسن ، فإنه رجلٌ فاضلٌ دَيِّن") عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل وزرارة عن أحدهماﷺ قال : « المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي لصلاة الغداة ، وتغتسل وتجمع بين الظهر والعصر بغسل ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغُسلٍ ، فإذا حَلَّتْ لها الصلاةُ حَلَّ لزوجها أن يغشاها »(٢٤٩٤) موثّقة السند .

٢ ـ وفي الكافي(٢٤٩٥) عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ قال : « المستحاضة (أي الحائض) تنظر أيامَها(٢٤٩٦) فلا تُصَلّ فيها ولا يقربُها بعلُها ، فإذا جازت أيامَها ورأت الدم يثقب الكرسف (٣) إغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّرُ هذه وتُعَجّلُ هذه ، وللمغرب والعشاء غسلاً تؤخّرُ هذه وتُعَجّلُ هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي(٢٤٩٧) وتستثفر(٢٤٩٨) ولا تحيي (تحنّى ـ ظ ، أي لا تتحنّى

(٢٤٩٤) ثل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٢ ص ٦٠٨ .

(٢٤٩٥) ج ٣ ص ٨٨ .

(٢٤٩٦) أي أنّ العبرة أوّلاً بكون مجيء الدم في أيام العادة حتى وإن لم يكن بصفات الحيض .

(٢٤٩٧) وأثبته البهائي العاملي في الحبل المتين (وتحشى) ، وقال : "في بعض نسخ يب المضبوطة المعتمدة تحتشي) وفي بعض النسخ (تحتبي)" .

(٢٤٩٨) أي تُدخِلُ خِرقةً بين فخذيها لتحبس الدم ، مأخوذة من إستثفَرَ الكلبُ إذا أدخل ذنَبَه بين رجليه .

١٥٤١