الطهارة
صفحة ١٤٥٧ من ٢٠٢٦

الثامن : لا تجب الكفارة بوطء الحائض ولا النُفَساء ، لا عليه ولا عليها ، سواءً كانت زوجةً أم بالزنا أم بوطء الشبهة ، وسواءً كانت المرأةُ حيةً أم مَيّتة ، وسواءً كان في القبل أو في الدبر ، وإن كان يجب الإستغفار عليهما لكون وطئها معصيةً (١١٨) .

____________________

(١١٨) قال بوجوب الكفارة عدةُ علماء كالصدوقين والشيخين وعلم الهدى وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس وغيرهم ، ونسب إلى المشهور بين المتقدمين ، وعن الخلاف والإنتصار والغنية والفوائد والمعتبر والمنتهى الإجماع عليه ... وقال آخرون باستحباب الكفارة وذلك كما حُكيَ ذلك عن خيرة النهاية ونكاح المبسوط وجملة من كتب الفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم ، واختاره في الوسائل ، وجعله شيخنا الأعظم الأقوى جمعاً بين النصوص بالحمل على ذلك ، بل المشهور بين المتأخّرين ـ على ما في الحدائق ـ عدمُ وجوب الكفارة .

فأقول : إختلفت الروايات في ذلك فطائفةٌ توجب الكفّارة وطائفة لا توجبها .

فأمّا الطائفة التي توجبُ الكفّارةَ فهي :

١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن حفص (بن البختري ثقة) عن محمد بن مسلم قال : سألته عمّن أتى امرأته وهي طامث ؟ قال : « يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى »(٢٢٩٣) صحيحة السند ، إلا أنّ مضمونها لم يَقُلْ به أحدٌ .

٢ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة (قال فيه علي بن الريان الثقة "وكان والله أصدقَ عندي لهجةً من أحمد بن الحسن ، فإنه رجلٌ فاضل دَيِّن") عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ، ما عليه ؟ قال : « يتصدق على مسكين بقدر شبعه »(٢٢٩٤) صحيحة السند .

____________________

(٢٢٩٣) ئل ٢ ب ٢٨ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٧٥ .

(٢٢٩٤) ئل ٢ ب ٢٨ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٧٥ .

١٤٥٧