حمزة (البطائني)(١٧٨٦) عن أبي الحسنﷺ قال قال لي : « إنِ اغتسلت بمكة ثم نُمتَ قبلَ أن تطوف فأعِدْ غُسلَك » (١٧٨٧) مصحّحة السند ، ومثلُهما ما بَعدهما .
٣ ـ وأيضاً في الكافي عنهم ـ فيهم الثقاتُ مثلَ محمد بن جعفر الأسدي الثقة (ثقة عندي) (١٧٨٨) عن أحمد بن محمد (بن أبي نصر) عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسنﷺ عن رجل اغتسل للإحرام ثم نام قبل أن يحرم ، قال : « عليه إعادةُ الغُسل »(١٧٨٩) مصحّحة السند .
٤ ـ وما رواه في الكافي أيضاً عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار (بن أبي الصهبان قمّي ثقة) عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيمﷺ عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : « لا يجزيه لأنه إنما دخل بوضوء »(١٧٩٠) صحيحة السند .
وأمّا ما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) عن عيص
(١٧٨٦) فيه كلام ، خلاصته أنه يُعتمد عليه ، لتوثيق الشيخ الطوسي له في كتاب العدّة ، إذ قال : "ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه" ولرواية ابن أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه . وبعد هذا لا يهمّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ : حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" ، فإننا يجب أن نفسّر ذلك بالكذب في اعتقاده ، لا في أخباره في فروع الدين .
(١٧٨٧) نفس المصدر ح ٢ .
(١٧٨٨) ئل ٩ ب ١٠ من أبواب الإحرام ح ٢ ص ١٤ .
(١٧٨٩) المصدر السابق ح ٢ . سهل بن زياد قمّي رازي أي من الري أي الطهراني اليوم ، وهو ثقة لتوثيق الشيخ الطوسي له في أصحاب الهاديﷺ ولرواية الكثير من الأجلاء عنه ، ولا اعتبار بعد ذلك بقول الشيخ الطوسي عنه في عدّة مواضع "إنه ضعيف" ، وقال عنه جش "ضعيف في الحديث ، غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب" (إنتهى) ، فإنّ قولهما (ضعيف) لا يعني أنه كذّاب ، وإنما يعني أنه ضعيف علمياً . نعم يَبقى تكذيبُ أحمد بن محمد بن عيسى فإنه جمعاً بين قوله وقول الشيخ الطوسي يجب حمله على كذبه في الأمور التي يغالي فيها .
(١٧٩٠) ئل ٩ ب ٦ من أبواب مقدمات الطواف ح ١ ص ٣١٩ .
١٢٠٥
‹