١ ـ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة له كتب كان واقفياً قالوا ثم تاب وبعث المال إلى الرضاﷺ) عن سَماعة بن مهْران (ثقة) قال : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد اللهﷺ) عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »⁽¹⁹⁷⁵⁾ موثّقة السند ، وهي ناظرة بوضوح إلى العادة العددية .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد الله اليقطيني) عن يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد اللهﷺ عن الحائض والسُنّةُ في وقته فقال : « إنّ رسولَ اللهﷺ سَنَّ في الحيض ثلاثَ سُنَن بَيّن فيها كلَّ مُشكلٍ لمَن سَمعَها وفَهِمَها حتى لا يدع لأحد مقالاً فيه بالرأي ، أمّا إحدى السنن فالحائضُ التي لها أيامٌ معلومة قد أحصَتْها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت واستمرَّ بها الدمُ وهي في ذلك تعرف أيامَها ومبلغَ عددها فإنّ امرأة يقال لها : فاطمة بنتُ أبي حبيش استحاضت فاستمر بها الدمُ فأتت أمّ سلمة فسألت رسول اللهﷺ عن ذلك ، فقال : "تدع الصلاة قدر إقرائها أو قدرَ حيضِها" ، وقال : "إنما هو عرق" وأمَرَها أن تغتسل وتستثفر بثوب وتصلّي » . قال أبو عبد اللهﷺ : « هذه سُنَّةُ النبيﷺ في التي تعرف أيام إقرائها لم تختلط عليها ، ألا ترى أنه لم يسألها كم يوم هي ولم يقل : إذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة ، وإنما سَنّ لها أياماً معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها ، وكذلك أفتى أبيﷺ وسُئلَ عن المستحاضة فقال : "إنما ذلك عرق غابر (عابر ـ خ) أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيام إقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة" ، قيل : وإن سال ؟ قال : "وإن سال مثل المُثعب⁽¹⁹⁷⁶⁾" ، قال أبو عبد اللهﷺ : « هذا تفسير حديث رسول اللهﷺ وهو موافق له ، فهذه سُنّةُ التي تعرف أيام إقرائها لا وقت لها إلا أيامها ، قَلَّتْ أو كَثُرَتْ .
(١٩٧٥) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .
(١٩٧٦) أي المُتَفَجّر . يقول العرب : ثَعبَ الماءَ والدمَ يَثعَبُهُ ثَعْباً أي فَجَرَهُ ، فانثَعبَ كما ينثَعبُ الدمُ منَ الأنفِ . وفي الحديث "يجيء الشهيدُ يومَ القيامة وجُرحُهُ يَثعَبُ دَماً" أي يجري ويسيل .
١٣٠٥
‹