العشاء ضمن وقتها(١٥٣) ، وكذلك إذا كانت مسافرةً وكانت في مواطن التخيير ، وكان الوقت يسع لأربع ركعات فقط فليس لها أن تختار صلاة التمامَ(١٥٤) وتترك الفريضة الثانية ، وإنما عليها أن تصلّيَهما قصراً ، وبسورة الكوثر في الركعتين الأولتين في كلتا الصلاتين ومن دون أيّ مستحبّات في كلتا الصلاتين ولا يجوز تضييعُ دقيقةٍ واحدة خارج الواجبات وذلك لإدراك أكبر وقت ممكن من وقت الفريضتين . ثم على فرضية أنّ الوقت الباقي في مواطن التخيير كان يتّسعُ لثلاث ركعات فقط أو لأربعة فقط ، وكانت قادرةً على أداء الفرض الأول ـ كالظهر ـ قصراً ، وركعةً أو ركعتين من العصر مثلاً ، فخالفَتْ تكليفَها وقدّمت العصرَ تماماً على الظهر ، وبالتالي خَرَج وقتُ الظهرين ، ففي هكذا حالةٍ لا تَبطُل صلاةُ العصر(١٥٥) ، نعم عليها أن تقضيَ فرضَ الظهر .
(١٥٣) لما ذكرناه سابقاً من صحيحة الحلبي(٢٤٢٨) وموثّقة محمد بن مسلم(٢٤٢٩) ومصحّحة معمر بن عمر (٢٤٣٠) وضعيفة منصور بن حازم(٢٤٣١) ، وفي التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب (الأشعري القمّي شيخ القميين في زمانه ثقة عَين فقيه صحيح المذهب) عن يعقوب (بن يزيد ثقة صدوق كثير الرواية) عن أبي همّام (إسماعيل بن همّام ثقة) عن أبي الحسن (الرضا) ﷺ في الحائض « إذا اغتسلت في وقت العصر تُصلّي العصر ثم تُصلّي الظهر »(٢٤٣٢) صحيحة السند وهي واضحة في اختصاص آخر وقت الفريضتين بمقدار أداء الفريضة الثانية .
(١٥٤) لئلاّ تفوت عليها صلاةُ المغرب ، وإنما تبدأ بالمغرب بمقدار الواجبات فقط ثم تَشْرُعُ فوراً بصلاة العشاء من دون أيّ مستحبّات ومع اختيار خصوص سورة الكوثر لكونها أقصر سورة في القرآن الكريم .
(٢٤٢٨) ثل ٣ ب ٤ من أبواب المواقيت ح ١٨ ص ٩٤ . ومثلها حديثا ٧ و ١٧ من نفس الباب .
(٢٤٢٩) ثل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٩٩ .
(٢٤٣٠) ثل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٩٩ .
(٢٤٣١) ثل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٩٩ .
(٢٤٣٢) ثل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ١٤ ص ٦٠١ .
١٥١٣
‹