الطهارة
صفحة ١٦٠٧ من ٢٠٢٦

ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلقُ ورأت الدمَ تركت الصلاة » ورواية رُزَيق « تصلّي حتى يخرج رأسُ الصبي ، فإذا خرج رأسُه لم تجب عليها الصلاة » .

هذا ولكن إن دقّقتَ بموثّقة عمار ورواية رُزَيق تلاحظْ أنّ ما يأتي الحاملَ من دم عند الطلق أي قبل الولادة ولو بيَوم أو يومين فهو ليس بحيض حتى ولو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمراً منذ ثلاثة أيام وكان في أيام العادة وحتى ولو لم يزد مع دم النفاس عن عشرة أيام ، لاحظ موثّقة عمار السابقة في المرأة يصيبُها الطلقُ أياماً أو يوماً أو يومين فترى الصفرة أو دماً ؟ قال : « تُصَلّي ما لم تَلِدْ ، فإنْ غَلَبَها الوجعُ ففاتتها صلاةٌ لم تقدر أن تُصَلّيَها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر » أي يصيبُها الطلقُ أياماً فترى الصفرةَ أو دماً أو يوماً أو يومين أو أياماً ؟ قالﷺ بما معناه : تُصَلّي ما لم تَلِدْ فهو ليس بحيض حتى ولو كان بصفات الحيض وشرائطه !! ويجب حمْلُها على أنه دم مخاض بدليل قول السائل (يصيبُها الطلقُ) . وفي رواية رُزَيق .. قلت : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلقُ فرأته وهي تمخض ـ أي قبل الولادة ـ ؟ قال : « تصلّي ـ أي هذا ليس بحيض حتى ولو كان في أيام العادة وبصفات الحيض ـ حتى يخرُجَ رأسُ الصبيّ ، فإذا خرج رأسُه لم تجب عليها الصلاة » ، قال قلت : جُعِلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعضُ الولد فعند ذلك يصير دمَ النفاس فيجب أن تدع ـ أي الصلاةَ ـ في النفاس والحيض .. » أي ما يخرج قبل الولادة بقليل ـ كساعةٍ مثلاً أو أقلّ أو أكثر ـ فهو دم المخاض وليس بحيض .

نعم ، لا مانع من أن يكون الدمُ المرئيّ قبل طلق المرأة وقبل النفاس بأقلّ من عشرةِ أيام هو حيضاً ، وذلك لأنه لم يثبت أنّ كلّ أحكام الحيض مترتّبة على النفاس بنحو الموجبة الكلّيّة كاعتبار وجود أقلّ الطهر بين النفاسين أو بين الحيض السابق على الولادة والنفاس اللاحق ، نعم الأصلُ أن تكون أحكام النفاس هي أحكام الحائض أي بالعنوان الأوّلي كما سيأتي . وبتعبيرٍ آخر : لم يَثبُت أنّ الطهر بين الحيض قبل الولادة وبين النفاس يجب أن يكون عشرة أيام فما فوق ، فنرجع إلى عموم أنّ الدم إن كان بالصفات المعروفة فإنه يكون حيضاً .

❋ سؤال : هل الدمُ الخارج أثناء الولادة هو من النفاس أم الدم الخارج بعد الولادة هو من النفاس ؟